في خطوة مثيرة للاهتمام داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة "سوفت بنك" اليابانية أنها باعت كامل حصتها في شركة تصنيع الشرائح الأميركية "إنفيديا" مقابل 5.8 مليار دولار، وذلك في إطار إعادة هيكلة استثماراتها للتركيز بشكل أكبر على شركة "أوبن إيه آي".
ووفقاً للبيانات الصادرة عن نتائج الشركة الفصلية، فإن "سوفت بنك" ضاعفت أرباحها الصافية في الربع الثاني من العام لتصل إلى 2.5 تريليون ين (نحو 12.2 مليار جنيه إسترليني)، مدفوعة بمكاسب تقييم ضخمة من استثماراتها في "أوبن إيه آي".
وأوضح المدير المالي للمجموعة، يوشيميتسو غوتو، أن حجم الاستثمار المطلوب في "أوبن إيه آي" يفوق 30 مليار دولار، ما تطلّب تصفية بعض الأصول القائمة لتمويل التوسع الجديد.
وأضاف أن توقيت بيع أسهم "إنفيديا" في أكتوبر لم يكن نتيجة لشكوك حول أداء الشركة، بل لدوافع مالية بحتة تتعلق بفرص استثمارية مستقبلية.
وتسببت الخطوة في تراجع أسهم "إنفيديا" بنسبة 3.5% في تداولات نيويورك، وانعكس ذلك على مؤشر "ناسداك" الذي انخفض بدوره بنسبة 0.85%. كما تراجعت أسهم شركات تقنية أخرى مثل "آرم" البريطانية و"ميكرون" الأميركية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت ارتفعت فيه القيمة السوقية لـ"إنفيديا" خلال عامي 2024 و2025 لتبلغ ذروتها عند 5 تريليونات دولار، ما أثار مخاوف البعض من وجود "فقاعة ذكاء اصطناعي" في الأسواق.
ويرى محللون أن "سوفت بنك" تسعى لتعزيز موقعها في الجيل التالي من الاستثمارات التقنية عبر مضاعفة رهاناتها على "أوبن إيه آي"، التي تُعد من أبرز الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويبدو أن الشركة اليابانية تعتبر "إنفيديا" رائدة المرحلة السابقة، بينما تعوّل الآن على فرص النمو المتوقعة في منصات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
ورغم التخارج من "إنفيديا"، شدد محللون على أن "سوفت بنك" لم تنسحب من مشهد الذكاء الاصطناعي بالكامل، بل أعادت توزيع أوراقها لمواكبة موجة التحول القادمة في هذا القطاع الحيوي.
التعليقات