تراجع أسعار النفط وتماسك الذهب وسط ترقّب خفض الفائدة

تعد أسعار الفائدة المنخفضة عاملًا داعمًا للذهب، الذي لا يدر عائدًا. كما يُرتقب هذا الأسبوع صدور بيانات اقتصادية مؤجلة بسبب الإغلاق الحكومي، تشمل أرقام مبيعات التجزئة، وطلبات إعانة البطالة، وأسعار المنتجين...

تراجع أسعار النفط وتماسك الذهب وسط ترقّب خفض الفائدة

(Getty)

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بتوقعات تشير إلى تخمة في المعروض العالمي عام 2026، في حين بقيت المخاوف قائمة بشأن استمرار العقوبات على النفط الروسي، بالتزامن مع تعثر جهود السلام بين موسكو وكييف.

وتراجع خام برنت بنسبة 0.82% ليصل إلى 92.85 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.78% إلى 85.38 دولارًا.

هذا الانخفاض جاء بعد مكاسب حققها الخامان القياسيان أمس الإثنين بنسبة 1.3%، مدعومة بتصاعد الشكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما عزز احتمالات بقاء الإمدادات الروسية مقيدة.

رغم تلك المخاوف، فإن المحللين يرون أن التوقعات المستقبلية تشير إلى فائض في المعروض، إذ تتوقع مؤسسات مالية أن تشهد السوق فائضًا يتجاوز مليوني برميل يوميًا في عام 2026، دون مؤشرات واضحة على عودة العجز حتى عام 2027.

ووفق تقديرات بنك "دويتشه"، فإن المسار المستقبلي للسوق يبدو هبوطيًا، في ظل استمرار الإنتاج وغياب خطط تقليص فعالة.

من جانب آخر، تقلصت مشتريات بعض شركات التكرير الهندية للنفط الروسي، وعلى رأسها شركة "ريلاينس"، بسبب العقوبات الغربية الأخيرة على "روسنفت" و"لوك أويل"، إلى جانب القيود المفروضة على المنتجات النفطية المكررة.

وفي محاولة لتوسيع منافذ البيع، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك من بكين أن بلاده تبحث مع الصين زيادة صادرات النفط الروسي، وهو ما قد يعيد رسم خريطة تدفق الطاقة في آسيا.

في المقابل، حافظ الذهب على مكاسبه بعد أن ارتفع خلال الجلسة إلى 4155.89 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ 14 نوفمبر، قبل أن يتراجع قليلًا إلى 4129.3 دولارًا في المعاملات الفورية.

كما صعدت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.65% إلى 4120.80 دولارًا.

وتأتي هذه التحركات بعد تعليقات تميل إلى التيسير النقدي من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي، زادت من التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل.

وتشير أداة "فيد ووتش" إلى أن الأسواق تترجم تلك التصريحات إلى احتمالية بنسبة 81% لخفض الفائدة، مقارنة بـ40% فقط قبل أسبوع.

وتعد أسعار الفائدة المنخفضة عاملًا داعمًا للذهب، الذي لا يدر عائدًا. كما يُرتقب هذا الأسبوع صدور بيانات اقتصادية مؤجلة بسبب الإغلاق الحكومي، تشمل أرقام مبيعات التجزئة، وطلبات إعانة البطالة، وأسعار المنتجين، ما قد يساهم في تحديد الاتجاه المقبل للسياسة النقدية الأميركية.

وفي الأثناء، ظل الدولار قريبًا من أعلى مستوياته في ستة أشهر، وهو ما حد من صعود الذهب المقوم بالعملة الأميركية.

التعليقات