تدور معركة محتدمة في كاليفورنيا بشأن مشروع قانون جديد يفرض ضريبة استثنائية بنسبة 5% على ثروة أي مقيم تتجاوز قيمتها مليار دولار، وذلك لتمويل برامج التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الغذائية.
وأثار الاقتراح انقسامًا بين عمالقة التكنولوجيا، إذ رحب به رئيس "نفيديا" جنسن هوانغ، قائلًا إنه "يتفهم" الأمر ومستعد لدفع الضريبة، في حين أعلن مؤسسا "غوغل" لاري بايج وسيرجي برين، ومؤسس "بالنتير" بيتر ثيل، ومستشار الذكاء الاصطناعي في إدارة ترمب ديفيد ساكس، نيتهم مغادرة الولاية لصالح ولايات أقل ضرائب مثل تكساس وفلوريدا.
ووفق المقترح الذي تدعمه نقابة العمال في القطاع الصحي، تُحتسب الضريبة على جميع من تجاوزت ثروته مليار دولار حتى 1 كانون الثاني/يناير، ويُمنح الأغنياء خمس سنوات للسداد.
وتشير التقديرات إلى أن هوانغ سيدفع قرابة 7 مليارات دولار، بينما سيتعين على بايج وبرين دفع 13 و12 مليار دولار على التوالي.
ورغم الدعم الذي يلقاه المشروع بين بعض الساسة مثل النائب رو خانا، الذي يعتبر أن "ضريبة المليارديرات تدعم الابتكار الأميركي" وتنشر الثروة في المجتمع، يعارضه حاكم الولاية غافين نيوسوم بشدة، محذرًا من أن تطبيق ضريبة الثروة بشكل منفرد سيدفع المستثمرين والشركات إلى الهروب لولايات أخرى، وهو ما حدث بالفعل مع عدة مليارديرات أبرزهم إيلون ماسك وجو لونسديل الذين نقلوا أعمالهم إلى تكساس.
ويُتوقع أن يخضع المشروع لاستفتاء في تشرين الثاني/نوفمبر القادم، بعد جمع ما يقارب 875 ألف توقيع لدراسته، في حين تستمر انتقادات مستثمري وادي السيليكون الذين يرون أن الخطوة قد تضر بمكانة كاليفورنيا الريادية وتفاقم عجز الموازنة على المدى الطويل.
التعليقات