توقّع "بنك أوف أميركا" أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في ظل استمرار العوامل الداعمة للمعادن النفيسة، وفق مذكرة بحثية صدرت أمس الثلاثاء.
وأشار البنك إلى أن الطلب الاستثماري القوي، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات الأسواق المالية، قد يدفعان الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال العام المقبل.
ويأتي هذا التوقع في وقت يواصل فيه المعدن الأصفر الاستفادة من تزايد الإقبال على الأصول الآمنة، مع ترقب المستثمرين مسار أسعار الفائدة الأميركية وأداء الدولار، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي.
وفي السياق ذاته، توقع البنك أن تتمكن الفضة من تجاوز 100 دولار للأوقية خلال العام الجاري، رغم احتمال تراجع الطلب الصناعي مؤقتًا، خاصة من جانب مصنعي الألواح الشمسية، نتيجة الارتفاع الأخير في الأسعار.
وأوضح أن أي تباطؤ في استهلاك الفضة من القطاع الشمسي قد يكون محدود الأثر، إذا ما استمر الزخم الاستثماري وارتفعت وتيرة الطلب من قطاعات أخرى.
وتشهد أسواق المعادن الثمينة تقلبات ملحوظة في الفترة الأخيرة، مدفوعة بتحركات السياسات النقدية العالمية، والتوترات الجيوسياسية، وتنامي الرهانات على تحول المستثمرين نحو التحوط من التضخم وتقلبات العملات.
ويُعد هذا التوقع من بين أكثر التقديرات تفاؤلًا الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى بشأن مسار الذهب، ما يعكس رهانات متزايدة على استمرار جاذبية المعدن كملاذ آمن في بيئة اقتصادية غير مستقرة.