تسببت تداعيات الحرب على إيران في ضغوط اقتصادية متزايدة على المملكة المتحدة، مع تسجيل ارتفاعات قياسية في أسعار الوقود وتفاقم تكاليف الاقتراض العقاري.
وأظهرت بيانات حديثة أن أسعار البنزين والديزل شهدت خلال آذار/مارس زيادات شهرية غير مسبوقة، إذ ارتفع سعر البنزين بنحو 20 بنسًا للتر الواحد، فيما قفز سعر الديزل بنحو 40 بنسًا، مدفوعًا باضطرابات إمدادات النفط العالمية.
وانعكست الأزمة على سوق الرهن العقاري، حيث ارتفعت معدلات الفائدة بشكل حاد، مع زيادة متوسط الفائدة على القروض العقارية لمدة عامين بنحو 100 نقطة أساس خلال شهر واحد، في أكبر صدمة يشهدها السوق منذ أزمة "الموازنة المصغرة" عام 2022.
وأدى ذلك إلى ارتفاع كلفة الأقساط الشهرية على المقترضين، إذ يواجه بعضهم زيادات تصل إلى نحو 150 جنيهًا شهريًا، بينما ترتفع الأعباء بشكل أكبر على من يعيدون تمويل قروضهم القديمة.
في موازاة ذلك، شهدت الأسواق المالية تقلبات ملحوظة، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث قفز خام برنت بأكثر من 6% ليصل إلى نحو 107.63 دولارات للبرميل، وسط تراجع أسواق الأسهم في آسيا وارتفاع الدولار.
وتراجعت قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، مع تزايد المخاوف بشأن استمرار الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وتعكس هذه التطورات اتساع تداعيات النزاع على الاقتصاد البريطاني، في وقت يواجه فيه المستهلكون ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتقلص القدرة الشرائية.