شركة بمليار دولار وموظفان فقط... الذكاء الاصطناعي يعيد رسم عالم الأعمال

رغم الزخم المحيط بهذه النماذج، تبرز مخاوف أخلاقية تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى دعائي غير حقيقي، بعد تقارير تحدثت عن اعتماد الشركة على شهادات وصور مولدة تقنيًا، ما يثير تساؤلات حول حدود استخدام هذه التقنيات في الأعمال التجارية.

شركة بمليار دولار وموظفان فقط... الذكاء الاصطناعي يعيد رسم عالم الأعمال

توضيحيّة (Getty)

تتجه نماذج الأعمال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى إحداث تحوّل جذري في عالم الشركات، بعدما نجحت شركة ناشئة في تحقيق إيرادات تتجاوز مليار دولار رغم تشغيلها بعدد محدود للغاية من الموظفين.

وتُظهر تجربة شركة "ميدفي" الطبية أن الاعتماد المكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقلّص الحاجة إلى القوى العاملة التقليدية، إذ تمكّن مؤسسها ماثيو غالاغر من بناء منصة للرعاية الصحية عن بُعد باستثمار أولي بلغ نحو 20000 دولار فقط، مستعينًا بالذكاء الاصطناعي في تطوير الموقع وإدارة المحتوى وخدمة العملاء.

وخلال عامها الأول في 2025، حققت الشركة مبيعات تجاوزت 400 مليون دولار، مع توقعات بوصول الإيرادات إلى نحو 1.8 مليار دولار خلال العام الجاري، ما دفع المؤسس إلى توظيف شقيقه فقط للمساعدة في إدارة العمليات.

وتستند هذه التجربة إلى رؤية طرحها سابقًا الرئيس التنفيذي لشركة "OpenAI" سام ألتمان، الذي توقّع ظهور شركات تتجاوز قيمتها مليار دولار دون الحاجة إلى أعداد كبيرة من الموظفين، وهو ما بدأ يتحقق عمليًا مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويرى مستثمرون أن هذه الحالة، رغم خصوصيتها، قد تمهّد لظهور موجة جديدة من "رواد الأعمال الفرديين" الذين يديرون شركات ضخمة بإمكانات بشرية محدودة، مدعومة بقدرات الذكاء الاصطناعي المتنامية.

في المقابل، يشير خبراء إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الشركات الناشئة، إذ بدأت شركات كبرى تقليص أعداد موظفيها واستبدال بعض الوظائف بأنظمة ذكية، في ظل تسارع تطوير ما يُعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على أداء مهام معقدة.

ورغم الزخم المحيط بهذه النماذج، تبرز مخاوف أخلاقية تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى دعائي غير حقيقي، بعد تقارير تحدثت عن اعتماد الشركة على شهادات وصور مولدة تقنيًا، ما يثير تساؤلات حول حدود استخدام هذه التقنيات في الأعمال التجارية.