تواجه الحكومة البريطانية ضغوطًا متزايدة للتدخل من أجل تخفيف أعباء الطاقة عن الأسر، مع توقعات بارتفاع فواتير الغاز والكهرباء إلى نحو 1900 جنيه إسترليني سنويًا اعتبارًا من الصيف المقبل.
وتشير تقديرات مؤسسة "كورنوال إنسايت" المتخصصة في أسواق الطاقة إلى أن سقف أسعار الطاقة الذي تنظمه الحكومة سيرتفع بنحو 13%، ما يعني زيادة سنوية تُقدّر بـ209 جنيهات إسترلينية على الفاتورة النموذجية للأسر التي تستخدم الغاز والكهرباء معًا.
ويربط خبراء السوق هذه الزيادة بالتقلبات التي شهدتها أسواق الغاز عقب الحرب على إيران، والتي أدت إلى تضاعف أسعار الغاز في المملكة المتحدة خلال الأشهر الماضية.
وحذرت المؤسسة من أن سقف الأسعار قد يبقى أعلى من مستوياته السابقة حتى بداية الشتاء، حتى في حال تراجع التوترات الجيوسياسية، ما قد يزيد الضغوط على الأسر مع ارتفاع الطلب على التدفئة خلال الأشهر الباردة.
وقال كريغ لوري، المستشار الرئيسي في "كورنوال إنسايت"، إن الحكومة قد تضطر إلى تقديم دعم موجه للفئات الأكثر تضررًا إذا لم تنخفض الأسعار خلال الخريف.
وكانت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قد أعلنت مؤخرًا إجراءات لتخفيف أعباء المعيشة، من بينها خفض ضريبة القيمة المضافة على بعض الأنشطة الترفيهية ووجبات الأطفال خلال الصيف، لكنها لم تعلن حتى الآن أي خطة مباشرة لدعم فواتير الطاقة المنزلية.
وأكدت ريفز أمام البرلمان أن وزارة الخزانة تعمل على إعداد خطط طوارئ لفصل الشتاء، مشددة على أن أي دعم محتمل سيكون "مؤقتًا وموجهًا".
من جانبهم، أعرب ناشطون في مجال مكافحة فقر الطاقة عن خيبة أملهم من غياب إجراءات عاجلة لدعم المستهلكين، محذرين من أن تأخر الحكومة في الإعلان عن مساعدات قد يزيد مخاوف الأسر، خصوصًا تلك التي تدفع فواتيرها عبر الاقتطاع الشهري المباشر.
وبحسب التوقعات، سيرتفع سعر الكهرباء إلى 26.03 بنسًا لكل كيلوواط/ساعة اعتبارًا من تموز/يوليو، فيما سيصل سعر الغاز إلى 7.16 بنسًا لكل كيلوواط/ساعة، مع اختلاف قيمة الفواتير بحسب حجم الاستهلاك المنزلي.
وقالت الحكومة البريطانية إن أزمة الطاقة الحالية تؤكد الحاجة إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتسريع التحول نحو مصادر طاقة محلية ونظيفة.