نما اقتصاد سنغافورة بنسبة 6% على أساس سنوي في الربع الأول من العام، وفق ما أعلنت الحكومة السنغافورية اليوم الإثنين، مدفوعا بارتفاع هائل في الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما ساهم في تعويض بعض التداعيات السلبية للحرب في الخليج.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وشهدت سنغافورة التي تعد مركزا رئيسيا للإلكترونيات، زيادة ملحوظة في إنتاج رقائق الذاكرة ومكوّنات الخوادم الأساسية لمراكز البيانات التي تدعم أدوات الذكاء الاصطناعي.
وفي ضوء هذا النمو "الأفضل من المتوقع"، أكدت وزارة التجارة السنغافورية أنها ستبقي على توقعاتها بنمو الاقتصاد بنسبة تراوح بين 2,0% و4,0% في عام 2026.
ويأتي ذلك على الرغم من التأثيرات الاقتصادية السلبية التي سبّبتها الحرب على إيران.
وحذرت الوزارة من أن "المخاطر السلبية التي تهدد توقعات سنغافورة الاقتصادية قد ارتفعت بقدر كبير"، مؤكدة أنها ستراقب التطورات العالمية وتعدّل توقعاتها عند الضرورة.
وجاء نمو الربع الأول الذي يمثل امتدادا للنمو بنسبة 5,7% في الربع الأخير من عام 2025، "مدفوعا بالأداء القوي لقطاعات تجارة الجملة والتصنيع والتمويل والتأمين"، بحسب بيان الوزارة.
وتعد سنغافورة مؤشرا للتجارة الدولية، باعتبارها اقتصادا موجها للتصدير مع سوق محلية صغيرة.
وتسبّب انقطاع إمدادات النفط وموارد أخرى كالأسمدة والألومنيوم نتيجة إغلاق مضيق هرمز، في ارتفاع حاد في الأسعار، ما أدى إلى زيادة التضخم وخفض الاستهلاك.
وتأثرت سلبا القطاعات المرتبطة بدور سنغافورة كمركز رئيسي لتكرير النفط، لكنّ وزارة التجارة أكدت أن "الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ظل قويا، ومن المتوقع أن يستمر في دعم نمو الاقتصادات الإقليمية طوال العام".
وتستثمر الحكومات وشركات التكنولوجيا حول العالم مئات المليارات من الدولارات في بناء مراكز بيانات قادرة على تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل برامج الدردشة الآلية ومولدات الصور.
وقالت مؤسسة "إنتربرايز سنغافورة"، وهي وكالة حكومية أخرى، في بيان منفصل، إن الصادرات في الربع الأول ارتفعت بنسبة 9,6% مقارنة بالعام السابق، مدعومة بقطاع الإلكترونيات.