ارتفع الذهب، اليوم الجمعة، للجلسة الثانية على التوالي، بعد أنباء عن احتمال اتفاق الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار، غير أن الأسعار لا تزال تتجه نحو انخفاض شهري، بسبب مخاوف التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة.
وبحلول الساعة 12:52 بتوقيت غرينتش، زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 4519.64 دولارا للأوقية (الأونصة). وهبط الذهب إلى أدنى مستوى في شهرين، أمس الخميس، مسجلا 4365.76 دولارا، قبل أن يختتم التعاملات على ارتفاع.
وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم آب/ أغسطس، 0.4% إلى 4550 دولارا.
وذكرت أربعة مصادر مطلعة أن الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وإيران سيمدد الهدنة 60 يوما، ويرفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز. ولم يصدق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الاتفاق بعد، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنه لم يتم الانتهاء منه.
وقال فيليب ستريبل، كبير محللي الأسواق لدى "بلو لاين فيوتشرز"، إن الذهب انتعش من مستوى دعم فني رئيسي، في حين دفع التفاؤل بشأن تمديد وقف إطلاق النار أسعار النفط والدولار إلى الانخفاض، وهو ما يدعم المعدن النفيس.
ويتجه مؤشر الدولار لتسجيل انخفاض أسبوعي، مما يجعل المعادن المقومة بالدولار أرخص للمشترين الأجانب، في حين تتجه أسعار النفط إلى انخفاض أسبوعي هي الأخرى.
ومع ذلك، لا يزال اتجاه أسعار الفائدة "الارتفاع لفترة أطول" قائما، بحسب ستريبل، إذ إن اضطرابات الشحن والبنية التحتية للطاقة قد تبقي أسعار النفط مرتفعة، وتدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة الحذر.
وارتفع التضخم في الولايات المتحدة، خلال نيسان/ أبريل، بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران، مما عزز توقعات خبراء الاقتصاد بإبقاء أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير حتى العام المقبل.
ويُعد الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، لكنه يتعرض لضغوط عند رفع أسعار الفائدة، لأنه لا يدر عائدا. وانخفض الذهب 2% على أساس شهري.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 75.51 دولارا للأوقية، وتتجه لتحقيق مكسب شهري، فيما استقر البلاتين عند 1923.55 دولارا، وارتفع البلاديوم 0.6% إلى 1375.57 دولارا للأوقية.