تراجعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2008، مع انحسار المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط مقابل تصاعد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية لمواجهة التضخم.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 3985.57 دولارًا للأوقية لتصل خسائره منذ بداية الشهر إلى 12.1%، في رابع تراجع شهري على التوالي. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس بنسبة 1% إلى 3999.20 دولارًا للأوقية.
ويتجه المعدن النفيس أيضًا إلى تسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر انخفاض فصلي منذ الربع الثاني من عام 2013، بعدما عززت الحرب مع إيران أسعار الطاقة، ما غذّى المخاوف من استمرار التضخم وزيادة أسعار الفائدة.
وقال المحلل في شركة "ماريكس"، إدوارد مير، إن ارتفاع التضخم، وتوقعات رفع أسعار الفائدة، وقوة الدولار، عوامل تفوق تأثير العوامل التقليدية الداعمة لأسعار الذهب.
وتشير بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن الأسواق تتوقع ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، مع احتمال يبلغ 64% لتنفيذ رفع جديد في أيلول/سبتمبر.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف الأميركية، بما في ذلك تقرير مؤسسة "إيه.دي.بي" وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر حزيران/يونيو، لاستشراف مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الوقت نفسه، يواصل الدولار تحقيق مكاسب شهرية للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب على حائزي العملات الأخرى ويضغط على الطلب.
وفي أسواق الطاقة، تتجه أسعار النفط إلى تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، وسط ترقب نتائج المحادثات الإيرانية الأميركية المرتقبة في الدوحة، رغم إعلان طهران عدم تحديد موعد رسمي لأي اجتماع.