تسعى شركة "آبل" إلى الحصول على موافقة من الحكومة الأميركية لاستيراد شرائح ذاكرة من الشركة الصينية "سي إكس إم تي" (CXMT)، في محاولة لخفض تكاليف المكونات بعد الارتفاع الحاد في أسعار ذواكر الوصول العشوائي، الذي دفعها مؤخرًا إلى زيادة أسعار بعض أجهزتها.
وكانت "آبل" قد رفعت أسعار حواسيب "ماك بوك" وأجهزة "آيباد"، وأرجعت القرار إلى ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة وتكاليف استيرادها، في وقت أبقت فيه أسعار هواتف "آيفون" دون تغيير.
وترى الشركة أن التعاقد مع "سي إكس إم تي" قد يساعدها على الحد من تأثير نقص الشرائح وارتفاع أسعارها، الناتجين عن الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على رقائق الذاكرة.
لكن هذه الخطوة تواجه عقبة سياسية، إذ أدرجت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شركة "سي إكس إم تي" على قائمتها للشركات المرتبطة بالجيش الصيني، ما يجعل التعامل معها محل تدقيق حكومي، حتى في حال حصول "آبل" على موافقة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما أفادت تقارير بأن الكونغرس قد يعارض أي تعاون بين الطرفين.
وفي هذا السياق، انتقد رئيس لجنة الصين في مجلس النواب الأميركي، جون مولينار، أي توجه للتعامل مع الشركة الصينية، معتبرًا أن الاعتماد عليها يعزز نفوذ بكين في سلاسل الإمداد العالمية ويزيد اعتماد الشركات الأميركية على الموردين الصينيين.
وتأتي هذه التطورات بعدما استفادت "آبل" خلال عام 2023 من انخفاض أسعار الذواكر، ما مكّنها من تكوين مخزون كبير استخدمته خلال الأعوام الماضية. ومع تراجع هذا المخزون، اضطرت الشركة إلى شراء شرائح جديدة بأسعار أعلى، وهو ما انعكس على أسعار بعض منتجاتها.
ورغم عدم شمول الزيادات الحالية هواتف "آيفون"، فإن استمرار ارتفاع أسعار الرقائق قد يدفع الشركة إلى تعديل أسعارها مستقبلًا. كما لحقت بها "مايكروسوفت" برفع أسعار بعض أجهزة ومنصات "إكس بوكس".
وفي سياق منفصل، تشير تقارير إلى أن "آبل" تستعد للكشف عن أول هاتف قابل للطي في خريف 2026، إلى جانب سلسلة "آيفون 18".