تتوقع كبرى بنوك الاستثمار في "وول ستريت" تحول سوق النفط إلى فائض في الإمدادات خلال عام 2027، بعد انحسار الضغوط التي رافقت أزمة امتدت لأكثر من 100 يوم وأثرت في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وبحسب تقديرات صدرت منذ الهدنة بين أميركا وإيران، قد يتراوح فائض المعروض بين 3 ملايين و4.8 ملايين برميل يوميًا، مدفوعًا بتعافي الملاحة البحرية بوتيرة أسرع من المتوقع، واستمرار الصادرات الأميركية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب ضعف واردات الصين.
لكن البنوك اختلفت بشأن المسار المتوقع لأسعار خام برنت، إذ تراوحت تقديراتها لعام 2027 بين 64 و75 دولارًا للبرميل، وسط تباين في تقييم حجم الطلب اللازم لإعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية التي استنزفت خلال الأزمة.
وتشير التقديرات إلى أن النقص في الإمدادات خلال فترة الأزمة تجاوز مليار برميل، بما يعادل نحو 10 أيام من الاستهلاك العالمي.
وتوقع "جي بي مورغان" انخفاض متوسط سعر خام برنت إلى 64 دولارًا للبرميل في 2027، معتبراً أن ضعف الطلب قد يؤدي إلى تشكل فائض بدءًا من الربع الرابع من العام الجاري، ما قد يدفع منتجين، من بينهم تحالف "أوبك+"، إلى خفض الإنتاج مطلع 2027.
أما "سيتي غروب" فتبنى نظرة أكثر تشاؤمًا، إذ رجح محللوه تراجع برنت إلى نطاق يتراوح بين 60 و65 دولارًا للبرميل بحلول نهاية العام، مع انحسار علاوة المخاطر المرتبطة بالأزمة.