تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من تأثير التصعيد على إمدادات النفط وحركة الشحن في المنطقة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وقال بنك جولدمان ساكس إن التصعيد الأخير في مضيق هرمز قد يعرقل وتيرة زيادة إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط، في وقت قد يؤدي فيه تشديد العقوبات الأميركية على إيران إلى مزيد من الضغوط على صادراتها النفطية التي بدأت بالتعافي مؤخراً.
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، الخميس، مع تراجع الآمال بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل بعد تجدد التوترات وتبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% إلى 78.88 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة نفسها تقريبا إلى 74.34 دولارا، بعدما سجل الخامان مكاسب بنحو 5% في جلسة الأربعاء.
وأوضح البنك في مذكرة أن أسواق النفط تواجه مخاطر متباينة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن عودة تدفقات النفط الخليجية إلى مستوياتها المعتادة بحلول نهاية تموز/يوليوز تبقى ممكنة في حال استمرار المفاوضات وتوفير ضمانات أمنية لشركات الشحن واستئناف الإعفاءات المتعلقة بالنفط الإيراني.
وأضاف أن فشل المفاوضات وتصاعد الهجمات على ناقلات النفط، إلى جانب احتمال فرض قيود إضافية على صادرات إيران، قد يؤدي إلى انخفاض أكبر في تدفقات النفط من الخليج.
وأشار إلى أن صادرات النفط الخليجية تراجعت حاليا إلى نحو 71% من مستوياتها الطبيعية عقب الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط.
وفي سياق متصل، توقع البنك استمرار ارتفاع هوامش أرباح المنتجات النفطية المكررة لفترة أطول، مع تصاعد الهجمات على المصافي الروسية وتراجع المخزونات وتباطؤ معدلات تشغيل المصافي في الشرق الأوسط وآسيا.
صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي في 2026
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.1%، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً ناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتجارة والتضخم.
وأوضح الصندوق في تحديث آفاق الاقتصاد العالمي لشهر يوليو/تموز 2026 أن التطورات التكنولوجية، ولا سيما طفرة الذكاء الاصطناعي وسلاسل التكنولوجيا، تقدم دعماً جزئياً للاقتصاد العالمي. وتوقع أن يرتفع النمو إلى 3.4% في عام 2027، لكنه سيظل دون مستويات ما قبل التباطؤ، مؤكداً أن الصدمات الحالية أضعفت مسار التعافي دون أن تدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود.