الاحتلال يقلص مساحة الصيد في بحر غزة

الاحتلال يقلص مساحة الصيد في بحر غزة
صيادون في بحر غزة (أ ب أ)

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم، الأربعاء، تقليص مساحة صيد الأسماك قبالة بحر قطاع غزة من 15 إلى 8 أميال بحرية، على نحو فوري، وحتى إشعار آخر.

جاء ذلك في أعقاب جلسة مشاورات أمنية عقدها وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، عقدت مساء اليوم.

وادعى الاحتلال أن قرار تقليص مساحة الصيد يأتي في ظل تواصل استمرار البالونات الحارقة والمفخخة من القطاع المحاصر باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية.

وجاء في بيان صدر عن ما وحدة "تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي" المحتلة، التابعة للجيش الإسرائيلي، أن "حماس تتحمل المسؤولية عن كل ما يحدث داخل وخارج قطاع غزة تجاه إسرائيل - وستتحمل تبعات العنف الذي يمارس ضد مواطني إسرائيل".

وشهد اليوم، اندلاع 24 حريقا في محيط المستوطنات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، جراء إطلاق البالونات الحارقة، بحسب ما أوردت القناة العامة الإسرائيلية ("كان-11")؛ وأضافت أن الحرائق أتت على نحو خمسة آلاف دونم تابعة لسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية وأخرى زراعية.

من الحرائق في "غلاف غزة" (أ ب)

وذكرت القناة أن أحد الحرائق اقترب من المنازل في سديروت، وبحثت أجهزة الأمن إخلاء المنازل الواقعة على بعد 150 مترًا من مركز الحريق، وذكرت أنه لليوم السابع، تشهد مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة" حرائق على خلفية تصاعد إطلاق البالونات من القطاع.

في المقابل، ذكرت تقارير من قطاع غزة، أن مجموعات شبابية التابعة لوحدة "الإرباك الليلي" تتحضر إلى استئناف نشاطاتها على طول السياج الأمني الفاصل شرقي قطاع غزة، بدءًا من يوم غد، الخميس، ردًا على إجراءات الاحتلال الأخيرة، بما في ذلك إغلاق معبر كرم أبو سالم وتقليص مساحة الصيد.

وذكر مراسل الشؤون العسكرية للقناة، روعي شارون، أن الأجهزة الأمنية استعرضت خياراتها لـ"الرد" على استمرار إطلاق البالونات الحارقة، وشملت تشديد الحصار على غزة بفرض مزيد من القيود، بما في ذلك منع الوقود عن القطاع وإغلاق مساحة الصيد كليًا.

وأضاف أن الخيارات الأخرى التي استعرضتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشمل "هجمات محسوبة" على مواقع في قطاع غزة، أو اللجوء إلى الوساطة المصرية والقطرية؛ وشدد على أنه "بالنسبة لإسرائيل، إطلاق البالونات، لا يعتبر تهديدا كإطلاق القذائف أو زرع العبوات الناسفة. طالما إطلاق البالونات الحارقة لا يسفر عن إصابات، فإن الأجهزة الأمنية لا ترى مبررا للدخول في مواجهة واسعة مع غزة"

حماس: تقليص إسرائيل مساحة الصيد يفاقم أزمة غزة الإنسانية

وفي هذا السياق، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن تقليص إسرائيل مساحة صيد الأسماك يفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح لوكالة "الأناضول"، إن "تقليص الاحتلال مساحة الصيد في بحر القطاع من شأنه أن يفاقم الأزمة الإنسانية التي تمر بها غزة".

وأضاف: "القرار إمعان في الحصار على قطاع غزة، مما يحمل الاحتلال تداعيات قراره". ولفت قاسم إلى أن "هذه الخطوات التصعيدية من الاحتلال، لن توقف نضال شعبنا لكسر الحصار عن قطاع غزة وانتزاع حقه في العيش الكريم".

واندلع 60 حريقا في مستوطنات "غلاف غزة" نتيجة إطلاق البالونات الحارقة، الثلاثاء، في أكبر معدل يومي منذ عام 2018، وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، إن الحرائق أتت على نحو ألفي دونم من أشجار الغابات والحقول الزراعية، دون خسائر في الأرواح.

وبعد شهور من التوقف، استأنفت مجموعات شبابية في غزة، الأسبوع الماضي، إطلاق بالونات تحمل مواد حارقة أو متفجرة، تجاه الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق الـ48، وذلك بهدف دفع إسرائيل إلى تخفيف الحصار وتنفيذ التزاماتها ضمن تفاهمات التهدئة.

وكانت التقارير الإسرائيلية قد أشارت، الثلاثاء، إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تشديد الحصار على قطاع غزة، وبعث برسائل إلى حركة حماس مفادها أن استمرار إطلاق البالونات الحارقة سيؤدي إلى تصعيد إسرائيلي يشمل "تقليص مساحة الصيد وصولا إلى إغلاقها تماما، ومنع دخول الوقود" إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم.

كما هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ"مهاجمة بنى تحتية لحركة حماس واستهداف مباشر لمطلقي البالونات الحارقة". ووفقًا لتقديرات أجهزة الأمن الإسرائيلية، فإن استئناف إطلاق البالونات الحارقة، يأتي بتعليمات مباشرة من حركة حماس.

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان-11") أن رئيس الموساد، يوسي كوهين، يدفع نحو استمرار المنحة التي تقدمها قطر إلى قطاع غزة، إلى ما بعد شهر آب/ أغسطس الجاري، في محاولة للحفاظ على "الهدوء النسبي"، وتثبيت التهدئة.

وقصف الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، مواقع في قطاع غزة لفصائل المقاومة في قطاع غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات؛ وذلك بزعم الرد على إطلاق البالونات.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ