اعتقال مقدسية بادعاء التجسس لصالح "فيلق القدس" وحزب الله

اعتقال مقدسية بادعاء التجسس لصالح "فيلق القدس" وحزب الله
ياسمين جابر

اعتقل الاحتلال الإسرائيلي شابة مقدسية وأخرى من مدينة رام الله، بادعاء تجنيدهما للتجسس لصالح حزب الله اللبناني وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بحسب ما جاء في بيان لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، اليوم، الخميس.

ونفت عائلة جابر "بشكل قاطع الاتهامات الكاذبة والافتراءات الصادرة من الاحتلال الإسرائيلي نحو ابنتنا ياسمين"، مؤكدة أن مزاعم الشاباك جاءت في سياق "رواية إسرائيلية كاذبة جاءت للتغطية على فشل جهاز المخابرات بإخضاع ياسمين".

والشابة المقدسية المعتقلة هي ياسمين جابر من سكان البلدة القديمة، وتعمل في "المكتبة الوطنية" الإسرائيلية في الجامعة العبرية في القدس؛ والشابة الثانية هي تسنيم القاضي، وهي من سكان مدينة رام الله، أقامت خلال السنوات الأخيرة في تركيا.

وذكر الشاباك أنه "سوف يتم تقديم لوائح اتهام بحق كل من ياسمين جابر وتسنيم القاضي ونسب لهما ارتكاب مخالفات أمنية خلال الأيام القريبة". وادعى الشاباك أنه أُوكل للفتاة جابر تجنيد شبان فلسطينيين من مناطق الـ48 ومن الضفة الغربية المحتلة، للتجسس لصالح حزب الله وفيلق القدس والقيام "بعمليات إرهابية داخل دولة إسرائيل".

وذكر الشاباك في بيان صدر عنه أنه اعتقل جابر في آب/ أغسطس الماضي، إضافة إلى عدد من الأشخاص من القدس الشرقية ورام الله، بينهم معارف من محيط الشابة جابر، بادعاء الاشتباه في تورطهم بأنشطة في إطار عمل خلية قادتها جابر.

الشاباك يدعي نقل رسائل مشفرة عبر منشورات على إنستغرام

وزعم أن التحقيق أظهر أن حزب الله نظم مؤتمرات للشباب الفلسطيني في لبنان للبحث عن مجندين محتملين في إسرائيل. كما زعم أن التحقيقات بينت أن عناصر حزب الله تعرّفوا على جابر خلال مشاركتها في مؤتمر حضرته في لبنان عام 2015.

وادعى الشاباك أنه من أجل الحفاظ على سرية هوية جابر، منحها عناصر حزب الله الاسم الحركي "رحيل".

وجاء في البيان أنه "خلال زيارة أخرى قامت بها ياسمين جابر إلى لبنان عام 2016، قام عطايا سمهدانة ومحمد الحاج موسى، وهما عنصران في وحدة العمليات المشتركة التابعة لفيلق القدس وحزب الله، بجمع ياسمين مع مسؤول في الوحدة يلقب بفارس عودة".

وادعى البيان أن "فارس عودة هم الاسم الحركي لجعفر قبيسي في إطار نشاطه في حزب الله ويُعرف عن تورطه بمحاولات أخرى لتجنيد عملاء داخل إسرائيل والضفة الغربية للقيام بعمليات إرهابية".

وزعم أن "جابر تواصلت منذ تجنيدها في صفوف حزب الله مع مشغلها بواسطة نقل الرسائل السرية المتفق عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وإنستغرام) بناء على توجيهات أمنية تلقتها من حزب الله".

كما ادعى أن الشابة المقدسة "عقدت لقاءات في تركيا مع مُشغليها في حزب الله تم خلالها تسليمها توجيهات للعمل من قبل رند وهبة التي تعمل لصالح حزب الله ضمن وحدة العمليات المشتركة".

ووفقًا للمزاعم الإسرائيلية، فإن مهمة ياسمين كانت "تجنيد المزيد من العملاء داخل دولة إسرائيل لتشكل مجموعة تتلقى منها التوجيهات".

وزعم الشاباك أن عناصر حزب الله أكدوا لياسمين "على أهمية تجنيد عملاء من عرب إسرائيل، وخاصة النساء اللواتي يتميزن بقدرتهن على التحرك بحرية في أنحاء البلاد، والعمل في إطار خلايا محلية على جمع المعلومات للاعتماد عليها في تنفيذ العمليات الإرهابية المستقبلية".

كما زعم أن تحقيقاته بيّنت "أن تسنيم القاضي كانت حلقة الوصل بين الوحدة وياسمين جابر وذلك في إطار طرق التواصل السرية التي تتّبعها وحدة العمليات لتجنب كشف نشاطها مع عملاء في إسرائيل"، وادعى أن "القاضي استلمت أموالا من تلك الوحدة".

وادعى الشاباك أن "هذه التحقيقات أفضت إلى كشف طرق العمل المتبعة لدى حزب الله ومنها: استخدام الوسائل السريّة للتواصل وبما فيها نقل الرسائل المشفّرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وعقد لقاءات سرية في دول مختلفة وخصوصا تركيا واستخدام الأسماء الوهمية من قبل عناصر حزب الله أثناء قيامهم بمهامهم العملياتية وذلك بهدف إخفاء انتمائهم التنظيمي خلال عملية تجنيد العملاء".

عائلة جابر: رواية إسرائيلية كاذبة للتغطية على فشل الشاباك

وفي بيان صدر عنها، أدانت عائلة جابر "الاتهامات الكاذبة والافتراءات الصادرة من الاحتلال الإسرائيلي"، وأوضحت أن ياسمين اعتقلت في الرابع من آب/ أغسطس الماضي، و"على مدار أكثر من 40 يوما من التحقيق معها ومع عدة معتقلين، عجزت النيابة عن تقديم لائحة اتهام ضد ابنتنا لعدم توفر الأدلّة على ارتكاب أي مخالفة من طرفها".

وأكدت العائلة أن "الرواية التي نشرت في الساعات الأخيرة، دون توضيح ردود ياسمين المفصلّة عن الشبهات الباطلة، هي رواية إسرائيلية كاذبة جاءت للتغطية على فشل جهاز المخابرات بإخضاع ياسمين لنظريته وزحزحتها عن الحقيقة التي لا لبس فيها، وهي أنها لم تقترف أي جرم أو مخالفة".

ولفتت العائلة إلى أنه لم تتفاجأ من "تغييب المعلومات الهامة عما نتج عن هذا للتحقيق، مثل المحاولات الفاشلة على جهاز كشف الكذب والجواسيس من داخل السجن والتي أدت إلى نتيجة واحدة، وهي أن ياسمين لم تخضع للرواية المخابراتية ولم تقرها لكونها رواية مزيفة أساسا".

وأشارت العائلة إلى إن "حديث المخابرات عن خليّة تعمل لصالح جهة ما، ووجود معتقلة واحدة فقط في نهاية هذا التحقيق الطويل، توضح هشاشة هذه المزاعم. فكيف لخلية أن تكون مكونة من شخص واحد؟!".

وعبّرت العائلة عن أسفها "لانسياق الإعلام الفلسطيني والعربي نحو الرواية الإسرائيلية التي هدفها الأول والوحيد تشويه صورة ابنتنا، رواية الإعلام الإسرائيلي والمخابرات هي رواية كاذبة مشوهة تفتقر لأدنى الدلائل".