البحرين وإسرائيل توقعان "مذكرات تفاهم" لإقامة علاقات رسمية

البحرين وإسرائيل توقعان "مذكرات تفاهم" لإقامة علاقات رسمية
(أ ب)

وقعت البحرين وإسرائيل، مساء اليوم الأحد، سبع مذكرات تفاهم، في إطار اتفاق "إعلان تأييد السلام" لتطبيع العلاقات الرسمية بين الجانبين، الموقع في أيلول/ سبتمبر الماضي، برعاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مراسم احتفالية أقيمت في البيت الأبيض.

وأشارت التقارير إلى أن مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها في المنامة، شملت عددا من مجالات التعاون بين البحرين وإسرائيل، من بينها الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة؛ في خطوة تمنح إسرائيل موطئ قدم إضافيا في الخليج على مرمى حجر من إيران.

وفي حفل حضره مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين وغاب عنه العاهل البحريني ونجله ولي العهد ورئيس الوزراء، جرى التوقيع على اتفاق إطلاق العلاقات الدبلوماسية الذي يسمح بتبادل السفارات والسفراء وتدشين رحلات جوية، إلى جانب سبع مذكرات تفاهم في مجالات مختلفة.

الزياني وبن شبات (أ ب)

ووصل إلى المنامة قي وقت سابق، اليوم، وفد إسرائيلي - أميركي مشترك يقوده رئيس مجلس الأمن القومي بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، مئير بن شبات، ووزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، على متن طائرة تجارية انطلقت من تل أبيب وحطت في المنامة بعدما عبرت الأجواء السعودية، في أول رحلة من نوعها بين الدولتين.

وأعلن وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، خلال حفل التوقيع "بدء العلاقات بين البلدين وصولا الى تعاون بناء في مختلف المجالات".

وأضاف "كانت زيارة تاريخية حقا"، وادعى أن البحرين وقعت على اتفاق إقامة العلاقات "إيمانا منها بقيم التسامح (...) في المنطقة التي عانت شعوبها من الحروب والصراعات والنزاعات".

وشدد الزياني على أن البحرين تدعو لمفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لإنهاء النزاع "بناء على حل الدولتين"؛ فيما تجنب بيان مشترك صدر في أعقاب التوقيع، ذكر القضية الفلسطينية، وركز على ضرورة التعاون "الأمني والدبلوماسي"، وكال المديح لإدارة ترامب.

وفي بيان عبر حسابها على تويتر، قالت الخارجية الإسرائيلية: "لحظات تاريخية الآن بالمنامة، التوقيع على الإعلان المشترك لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل والبحرين".

وأضافت الوزارة، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تحدث هاتفيا مع وزير الخارجية البحريني، الزياني، وقال له: "إننا ندفع السلام قدما من خلال اتخاذ خطوات عملاقة".

ولفتت إلى أن مذكرات تفاهم شملت اتفاقات "للتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والطيران والتكنولوجيا والزراعة"؛ في حين ذكرت الوكالة الرسمية البحرينية أن مذكرات التفاهم "تتناول العلاقات الاقتصادية والتجارية والاتصالات والتجارة والخدمات الجوية وتنقل الأفراد والخدمات المصرفية والمالية والتعاون بين وزارتي الخارجية وغيرها من المجالات".

وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، أكد مسؤولون إسرائيليون وبحرينيون أن الاتفاقية تشمل سلسلة من الاتفاقيات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، إضافةً إلى إنشاء سفارات وتبادل السفراء.

وكان رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بن شبات، قد قال لدى وصوله إلى المنامة "هذا يوم عظيم يتحوّل فيه السلام إلى واقع"، مضيفا "هذه العلاقات ستفيد الجانبين على أكثر من صعيد".

من جهته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، خلال جلسة حكومته الأسبوعية، في وقت سابق، اليوك، "آمل أن أتمكن قريبا من إخباركم بالمزيد من الدول. بعد 25 عاما من العمل الجاد، قمنا بتقديم السلام مقابل السلام".

وتستمر زيارة الوفد الاسرائيلي إلى المنامة ليوم واحد، وسيقوم بعدها بزيارة أبوظبي للمشاركة في اجتماعات أعمال ضمن اتفاقية التحالفة وتطبيع العلاقات الرسمية بين الجانبين، وفي أعقاب التوقيع اليوم، على اتفاق طيران وآخر لقوننة الاستثمار المتبادل.

وكانت إسرائيل وقّعت في 15 أيلول/ سبتمبر في واشنطن برعاية وحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاق التحالف مع الإمارات وإعلان "تأييد سلام" مع البحرين. ويشكّل الاتفاقان تغييرا في سياسة عربية دامت لعقود تقضي بالحفاظ على الوحدة ضدّ إسرائيل على خلفية احتلالها للأراضي الفلسطينية وممارساتها العنصرية تجاه الفلسطينيين.

وخلافا للإمارات، فإن معارضة التطبيع العلنية شديدة في البحرين إذ يعرف عن البحرين تاريخها الحافل من المجتمع المدني النشط وإن تم التعامل معه بقسوة وقمع من قبل السلطات في العقد الماضي.

وخرج عشرات من البحرينيين في عدة تظاهرات الشهر الماضي للتنديد بإقامة علاقات مع إسرائيل، بحسب صور ومقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقبيل التوقيع على اتّفاق إقامة العلاقات الأحد، التزمت السلطات البحرينية الصمت وغابت تفاصيل الزيارة عن وسائل الإعلام المحلية.