الاحتلال يدعي اكتشاف نفق هجومي جنوبي قطاع غزة

الاحتلال يدعي اكتشاف نفق هجومي جنوبي قطاع غزة
أعمال إنشاء العائق الأمني الاستشعاري على حدود قطاع غزة (تصوير: الجيش الإسرائيلي)

ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اكتشاف نفق هجومي جديد يمتد من داخل قطاع غزة إلى داخل مناطق الـ48، وفيما لم يتمكن الاحتلال من تحديد الجهة المسؤولة ومتى تم حفره؛ اعتبر أن حركة حماس هي "الجهة المسؤولة الوحيدة" عما يدور في القطاع المحاصر وينطلق منه.

وجاء في بيان صدر عن قوات المتحدث العسكري الإسرائيلي أنه "كشفت قوات الجيش اليوم نفقًا هجوميًا اجتاز الأراضي الإسرائيلية انطلاقًا من جنوب قطاع غزة في منطقة خان يونس".

وادعى أنه "تم اكتشاف مسار النفق في إطار الجهود المتواصلة لكشف الأنفاق الإرهابية وإحباطها، ونظرًا للقدرات التكنولوجية التي يوفرها العائق الأمني الاستشعاري على حدود قطاع غزة".

وزعم الاحتلال أن "النفق لم يجتز العائق تحت - أرضي (الذي أقامه الاحتلال في باطن الأرض على طول السياج الأمني الفاصل، شرقي قطاع غزة) ولم يشكل تهديدًا للبلدات في المحيط".

وأضاف أن قواته الهندسية "قامت بأعمال في منطقة السياج الأمني في الأيام الأخيرة في أعقاب مؤشرات وردت في العائق الاستشعاري وكشفت النفق الهجومي".

وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي اكتشاف نفق من غزة منذ تموز/ يوليو 2019. كما أنها المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن اكتشاف نفق بواسطة العائق الاستشعاري، علما بأن أعمال إنشاء العائق لم تنه بعد رغم وصولها إلى مراحلها النهائية.

ورغم أن الاحتلال لم يكشف عن الجهة المسؤولة عن حفر وإنشاء وتشغيل النفق المزعوم، رأى أن حركة حماس هي "الجهة المسؤولة الوحيدة عن الأنفاق"، وقال في بيانه "تتحمل حماس مسؤولية ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه".

ونقل بيان الجيش الإسرائيلي عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيدي زيلبرمان، قوله، إن "النفق لم يكن له مخرج في الجانب الإسرائيلي، ولم يشكل في أي مرحلة خطرا على المستوطنات المتاخمة للقطاع". وأضاف أن الجيش لا يملك حتى الآن معلومة مؤكدة حول الفصيل الفلسطيني المسؤول عن حفر النفق، مؤكدا أنه يحمل حركة "حماس" المسؤولية.

وشهدت المناطق المحاذية للسياج الأمني شرقي قطاع غزة، حالة من التوتر، لليوم الثاني على التوالي، إثر أنشطة غير معتادة لفرق هندسية من الجيش الإسرائيلي؛ ورصدت عدسات الكاميرات، الثلاثاء، حركة غير اعتيادية للدبابات الإسرائيلية، بالتزامن مع تواصل عمليات بناء الجدار، في بعض المناطق. كما نفذت آليات كبيرة، أعمال حفريات في مناطق متعددة قرب السياج، جنوبي القطاع.

واليوم الثلاثاء، زار وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، منطقة غلاف قطاع غزة. صرح خلالها غانتس بأنه "في ذات الوقت الذي نبذل فيه جهودا لمكافحة كورونا، أنا هنا في جولة في غلاف غزة وأراقب عن كثب أنشطة الجيش، سواء في جمع المعلومات الاستخبارية أو في الدفاع العملياتي، يمكن لسكان غلاف غزة النوم بهدوء، حيث يواصل جنود الجيش وقوات الأمن العمل من أجل حمايتكم".

وكان الجيش الإسرائيلي قد زعم، مساء الإثنين، "تحييد" نفق هجومي لحركة "حماس"، يمتد من وسط قطاع غزة إلى داخل مناطق الـ48، في نبأ سرعان ما حذفته وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعدما أوردته على منصاتها الإخبارية.

والتزمت وسائل الإعلام الإسرائيلية الصمت حيال حذف الخبر، غير أن تقارير متفرقة أشارت إلى أن الرقابة العسكرية، أمرت بذلك، علما بأن النبأ حول الاكتشاف المزعوم للنفق، ورد على لسان المتحدث العسكري الإسرائيلي.

وجاء في الخبر المحذوف أنه "جرى اليوم تحييد نفق تابع لحماس، اخترق الأراضي الإسرائيلية من وسط قطاع غزة". وأضاف "النفق كان تحت المراقبة حتى يومنا هذا، وكان الهدف منه تنفيذ عمليات في الأراضي الإسرائيلية".

وعند نشر الخبر، زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحديث يدور عن نفق له تفرعات في عدة أماكن، وتم حفره وتجهيزه عن طريق عدة ورش مختلفة، وجمع طرقا مختلفة في البناء، كما ادعت "تحييد النفق من خلال عملية هندسية داخل الأراضي الإسرائيلية".

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: "القدرات التكنولوجية للجيش تتحسن طوال الوقت وستواصل تحقيق إنجازات في كشف الأنفاق وتحييدها".

وفي وقت لاحق، قال الجيش الإسرائيلي في بيان منفصل، إنه "بعد تقييم للوضع، تقرر استئناف النشاط الزراعي في منطقة السياج الحدودي قرب قطاع غزة، باستثناء مناطق عينية، نؤكد أن النشاط الهندسي مستمر، لا يوجد تهديد على السكان، ولا توجد توجيهات خاصة للجبهة الداخلية".