ردود فعل فلسطينية على التطبيع الإسرائيلي - السوداني

ردود فعل فلسطينية على التطبيع الإسرائيلي - السوداني
وقفة في الخليل منددة بالتطبيع (أرشيفية - وفا)

أكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان، مساء الجمعة، "إدانتها ورفضها لتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تغتصب أرض فلسطين، لأن ذلك مخالف لقرارات القمم العربية، وكذلك لمبادرة السلام العربية المقرة من قبل القمم العربية والإسلامية، ومن قبل مجلس الأمن الدولي وفق القرار 1515".

وجددت الرئاسة في بيان "التأكيد على أنه لا يحق لأحد التكلم باسم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية"، مشددة على أن "الطريق إلى السلام الشامل والعادل يجب أن يقوم على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المحددة، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني في دولته وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967".

وذكرت الرئاسة أنها "سوف تتخذ القرارات اللازمة لحماية مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".

وأعلنت "حركة المقاومة الإسلامية" (حماس) في بيان أنه "نعبر عن إدانتنا وغضبنا واشمئزازنا من التطبيع المشين والمهين الذي لا يليق بالسودان شعبًا وتاريخًا ومكانةً كدولة عمق داعمة لفلسطين ومقاومتها، وندعو شعب السودان البطل لرفض اتفاق العار، وعدم القبول بأية علاقة مع العدو المجرم".

وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن "الإعلان عن تطبيع العلاقات بين السودان والاحتلال، خطيئة سياسية وتضر بشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، بل وتضر بالمصالح الوطنية للسودان والمصالح القومية للامة، ولا تخدم إلا المشروع الصهيوني وسياسته التوسعية في المنطقة، ويستفيد منها ترامب في انتخابات الرئاسة ونتنياهو في صراعه الداخلي".

واعتبرت حركة" الجهاد الإسلامي" في بيان، أن النظام السوداني ينزلق بالسودان نحو الحضن الإسرائيلي ويقدم هدية مجانية لإسرائيل، ويدفع من قوت الفقراء والمشردين من الشعب السوداني أموالا طائلة ثمنا لنيل الرضا الأميركي.

وقالت: "نحن نثق بأن الشعب السوداني والأحزاب القومية والوطنية في السودان لن تقبل هذه الخيانة، وقوى الحرية والتغيير أمام اختبار مصيري سيحدد مسار التغيير في هذا البلد العزيز على قلوبنا".

وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، إنه مع الأسف تغرق السودان بمستنقع التطبيع، وستكون عرضة لمؤامرة كبيرة؛ نظرًا لواقعها الاقتصادي الصعب، ومطامع إسرائيل الكبيرة فيها، وهذا السلوك سيء جدًا لشعبنا، وسيترك آثارًا سيئة على الشعب السوداني أيضًا.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، إن اتفاق التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب، سيثبت أقدام إسرائيل لنهب ثروات السودان.

وأضاف في حديثه لوكالة "الأناضول" للأنباء: "شعب السودان مبدع ومثقف وعظيم، أعلن أنه ضد التطبيع، ويرفض ذلك". وقال زكي: "اللحاق بإسرائيل في هذا الظرف الخطير هو من أجل شرق أوسط جديد، تصبح فيه إسرائيل حاكمة للمنطقة العربية". وتابع أن التطبيع أصبح "حالة انتخابية"، وأن "ترامب وجد من العرب من يستطيع أن يتخلى عن دينه وقضيته المركزية لإنجاحه وإنجاح (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".

وأضاف: "(المطبعون) استباحوا شعوبهم وأرضهم، ولن يكون لهذا التطبيع أي جدوى على السودان، ولا على الإمارات ولا البحرين، وإنما سيتثبت أقدام إسرائيل لنهب ثرواتهم والسيطرة على طاقتهم البشرية والمادية". واستطرد زكي: "الشعوب كلها ترفض التطبيع، التصريحات التاريخية للسودان وشعبها، لا تسمح بسيطرة إسرائيل عليها". واعتبر أن "الشعوب العربية مظلومة، والقيادات المهيمنة والمدعومة أميركيا تحاول تمرير الحركة الصهيونية"، وأكد أن "أميركا تكشف عملاءها (...) لكنهم (المطبعين) سيندمون في نهاية المطاف".

وأردف أنه ليس بمقدور السلطة الفلسطينية فعل شيء إزاء مسلسل التطبيع، "لكن من الممكن أن تعمق تحالفاتها مع القوى المناهضة للتطبيع، وأن تمارس دورها على الأرض". وأوضح زكي أن "السلطة تترك هؤلاء الحكام لشعوبهم، وستمضي بالصمود أمام هذا المعسكر الصهيو عربي أميركي".

وقال عضو اللجنة التنفيذية، لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن انضمام السودان إلى "المطبعين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي يشكل طعنة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني وخيانة لقضيته العادلة وخروجا عن مبادرة السلام العربية".

وجاء إعلان ترامب عقب اتصال مشترك أجراه مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو. وقال ترامب في مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي، إن "اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل تم من دون قطرة دم على الرمال"، بحسب وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية.

وتابع ترامب قائلا إن "السودان أظهر التزامًا بمحاربة الإرهاب". واعتبر أن "اليوم واحد من أعظم الأيام في تاريخ السودان"، لافتا إلى أن "إسرائيل والسودان في حالة حرب منذ عقود".

ووقعت الإمارات والبحرين في 15 أيلول/ سبتمبر الماضي، اتفاقيتي تطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون، بإجماع كافة الفصائل، "طعنة في الظهر وخيانة للقضية".