"الحكومة الإسرائيلية تبلور خطة لشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية"

"الحكومة الإسرائيلية تبلور خطة لشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية"
(أ ب أ)

أعلن وزير شؤون الاستيطان، تساحي هنغبي، اليوم الأربعاء، أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على بلور خطة لشرعنة جميع البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة.

جاءت تصريحات هنغبي خلال خطاب له أمام الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، وسط تقارير عن توقيع وزارء في حكومة الوحدة الإسرائيلية، على عريضة تطالب بالعمل على شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة المحتلة، قبل خروج الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، من البيت الأبيض.

وسارعت الحكومة الإسرائيلية من إجراءات المصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس والضفة المحتلتين، قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، في العشرين من كانون الثاني/ يناير المقبل.

كما تعمل بلدية الاحتلال في القدس على دفع إجراءات للمصادقة على مخططات بناء في مستوطنات في المدينة، وأشار تقرير لصحيفة "هآرتس" بأن مخططات البناء هذه ستنفذ في مستوطنات "هار حوما" و"غفعات همتوس" و"عطاروت".

وكان الرئيس الأميركي المنتخب ونائبته كمالا هاريس، قد قالا خلال دعايتهما الانتخابية إنهما يتمسكان بخيار "حل الدولتين لحل الصراع الفلسطيني/ العربي الإسرائيلي"، وسيعارضان "الضم" والاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية.

بالمقابل، فإن إدارة ترامب غضت الطرف خلال السنوات الأربع الماضية، عن الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية، واعتبرته شرعيا.

واستذكرت "هآرتس" أن لبايدن، كان دور مهم في تجميد البناء في القدس إبان إدارة باراك أوباما، في العام 2010 عندما زار إسرائيل كنائب للرئيس، وفي ذلك الوقت، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن خطة لبناء 1800 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "رمات شلومو" شمال القدس، الأمر الذي أغضب بايدن واعتبره إهانة.

وعلى إثر ذلك، اندلعت أزمة دبلوماسية "خطيرة" بين إسرائيل والولايات المتحدة، وتم تجميد البناء الاستيطاني عدة سنوات. وتابعت "هآرتس" أنه "عندما دخل دونالد ترامب البيت الأبيض قبل أربع سنوات، تم وقف هذا التجميد".

وخلال فترة ولاية ترامب، نفذت إسرائيل مخطط التوسيع الاستيطاني في "رمات شلومو" والذي شمل بناء مئات الوحدات الاستيطانية. وقالت الصحيفة: "بُنيت أيضا مئات الوحدات السكنية الأخرى في مستوطنات غيلو وبسغات زئيف وهار حوما، وكذلك في أماكن أخرى، وجميعها مقامة على أراضي القدس المحتلة".

وأضافت "في الآونة الأخيرة، بعد أن أصبحت نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية واضحة، صدرت تعليمات للمسؤولين في مكتب مهندس البلدية وقسم التخطيط الحضري في مجلس البلدية للإسراع بالموافقة على خطط البناء خارج الخط الأخضر، خوفًا من أن يكون من الصعب الموافقة عليها بعد تغيير الإدارة الأميركية".

وأشارت إلى أن الخطط الكبيرة تشمل آلاف الوحدات في مستوطنات "جفعات هاماتوس" و"هار حوما" و"عطاروت" وأحياء أخرى.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص