إدلشتاين: تطعيم الأسرى الفلسطينيين ضد كورونا.. الأسبوع المقبل

إدلشتاين: تطعيم الأسرى الفلسطينيين ضد كورونا.. الأسبوع المقبل
إدلشتاين ونتنياهو في استقبال شحنة لقاحات (أ ب)

قال وزير الصحة الإسرائيلي، يولي إدلشتاين، إنه سيتم تطيعم طواقم مصلحة السجون الإسرائيلية باللقاح ضد فيروس كورونا المستجد، خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، على أن تبدأ حملة تطعيم السجناء، ومن ضمنهم الأسرى الفلسطينيين، خلال الأسبوع المقبل.

ويأتي إعلان إدلشتاين في ظل الخلاف العلني بين وزير الأمن الإسرائيلي الداخلي، أمير أوحانا، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي ماندلبليت، بشأن تطعيم السجناء والأسرى؛ حيث أعلن أوحانا أنه لا ينوي السماح بتطعيم السجناء "في الوقت الحالي"، فيما شدد مندلبليت على أنه "يتصرف دون سلطة قانونية في هذا الشأن".

وقال وزير الصحة الإسرائيلي في تصريحات صدرت عنه خلال زيارته إلى عيادة صندوق المرضى "كلالليت" في مدينة الرملة، برفقة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للاحتفال بوصول عدد المتطعمين باللقاح ضد فيروس كورونا إلى مليونين، إن جهاز الصحة الإسرائيلي "سيبدأ بتطعيم الأسرى الأمنيين الفلسطينيين بفيروس كورونا خلال الأسبوع المقبل"، وكرر تصريحاته في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة، في الولايات المتحدة (NPR).

وأشارت القناة العامة الإسرائيلية "كان 11" إلى أن التصريحات الصادرة عن إدلشتاين اتخذت دون أن تتعارض بالظاهر مع قرار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، الذي رفض تطعيم الأسرى الفلسطينيين، قبل تطعيم كامل الطواقم العاملة في مصلحة سجون الاحتلال؛ إذ من المقرر أن تنهي مصلحة السجون من تطعيم طواقمها خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، علما بأنها قامت بالفعل بتطعيم ثلث العاملين فيها.

وكانت خطة لجنة لقاح فيروس كورونا المستجد (لجنة التفضيلات)، التابعة لوزارة الصحة الإسرائيلية، قد أدرجت "السجناء والحراس" ضمن مجموعة التفضيلات الثانية، دون تحديد الأولوية الذي عارضه أوحانا، الذي يشدد أن قرار تطعيم السجناء والأسرى يقع تحت مسؤوليته، ما نفاه المستشار القضائي للحكومة ووزير الصحة.

وقال وزير الصحة: ​​"نحن نلتزم بجميع المبادئ التوجيهية وتوصيات لجنة التفضيلات، أحبها أو كرهها أي كان". وأوضح "يجب تطعيم الجميع. إذا امتنعنا من تطعيم أسير معين - سنضطر إلى إنفاق عليه لدفع تكاليف علاجات طبية مستقبلية، بما يشمل التنفس الاصطناعي، وأنفاق جهاز ECMO".

وأثارت مسألة تطعيم السجناء في إسرائيل ضد فيروس كورونا بوادر أزمة حكومية جديدة بين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس. والإثنين الماضي، بعث غانتس برسالة إلى نتنياهو رئيس حزب الليكود طالبه فيها بتوجيه وزير الأمن الداخلي، أوحانا، بالبدء في تطعيم السجناء لاسيما كبار السن (فوق 60 عاما). وقال غانتس إن على نتنياهو أن يوجه أوحانا بالامتثال لتعليمات وزارة الصحة والمستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بهذا الصدد.

وكان إدلشتاين قد نفى تنسيقه مع أوحانا بتفضيل تطعيم السجانين وقوات مصلحة سجون الاحتلال والعاملين فيها، قبل بدء تطعيم السجناء والأسرى، دون مراعاة الفئة العمرية ومعايير الوجود في دائرة الخطر من الإصابة بالفيروس

وأضاف أنه "من الخطير للغاية أن وزير الأمن الداخلي اختار تجاهل إرشادات وزارة الصحة والمستشار القانوني للحكومة، مع الإضرار بالصحة العامة". واعتبر أن وزير الأمن الداخلي ليس فقط يعرض حياة السجناء للخطر عبر هذا التحرك "غير القانوني" بل أيضا يضر بجهود إسرائيل في مكافحة كورونا.

واتهم غانتس أوحانا بالاستمرار في رفض تطعيم السجناء، انطلاقا من دوافع سياسية، دون توضيح. وكان من المفترض أن تقدم مصلحة السجون الإسرائيلية، الإثنين الماضي، إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، خطة لتطعيم السجناء، لكنها طلبت الأحد، تمديدا لتقديم البرنامج.

وفي 24 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تعليمات لمصلحة السجون بعدم تطعيم السجناء. وجاء في البيان الرسمي الذي أصدره مكتب أوحانا حينها وفق صحيفة "هآرتس"، أنه وجه مصلحة السجون بتطعيم الطواقم العاملة في السجون فقط.

ووفق البيان "لا يجب تطعيم الأسرى الأمنيين دون تصريح وبالتماشي مع تقديم اللقاحات لعامة الناس"، دون توضيح السبب؛ يأتي ذلك بينما تشير المنظمات الحقوقية إلى ارتفاع إصابات كورونا في صفوف الحركة الوطنية الأسيرة إلى 277 حالة.

بودكاست عرب 48