هنيّة يُعلن فوز السنوار رسميًّا بانتخابات حماس في غزة

هنيّة يُعلن فوز السنوار رسميًّا بانتخابات حماس في غزة
السنوار (أ ب أ)

أعادت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأربعاء، انتخاب يحيى السنوار (59 عاما)، رئيسا لها في قطاع غزة. بحسب ما أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية.

وقال هنيّة في تصريح صحافيّ: "إننا إذ نبارك للأخوين المجاهدين يحيى السنوار ونزار عوض الله وجميع الإخوة الذين نالوا ثقة إخوانهم، لأدعو المولى سبحانه أن يوفق الأخ الحبيب يحيى السنوار في مهمته في قيادة غزة الأبية، وأن يعينه وإخوانه على أداء مهامهم الحركية والوطنية ومع إخواننا في الضفة والخارج في مختلف المستويات لتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال".

وأضاف: "سجلت اليوم حركة المقاومة الإسلامية حماس محطة سامية في تاريخها وهي تختار قياداتها في غزة بشكل يعكس أصالة وشورية راسخة، ففي غزة، عرين المقاومة أبدع أبناء الحركة وكوادرها وهم ينهون المرحلة تلو الأخرى في التصعيد القيادي من خلال سلوك حضاري عكسه قادة أفذاذ حملوا اللواء ورسخوا بثباتهم وإيمانهم مسيرة الدعوة والجهاد".

واعتبر هنية أن الانتخابات الداخلية للحركة "نموذج رائد بين الفصائل والأحزاب الفلسطينية والعربية".

وذكر أن "رسالة اليوم والأيام الماضية التي حملتها الانتخابات التي أجرتها الحركة وما زالت مستمرة، بأننا جميعًا رابحون بهذا المشهد الصلب المتماسك، والفوز هو للحركة التي تشرفنا بالانتماء لها، ففي حماس يتساوى في الرأي والاختيار القادة والجند، وفيها يتقدم القادة للتضحية قبل الجند".

وقال هنية إن "متابعة انتخابات الحركة من قبل أبناء شعبنا وأمتنا بل وحتى من قبل دوائر صناعة القرار لدى العدو الصهيوني يحمل ثلاث دلالات مهمة: أولًا: عكست الانتخابات موقع ومكانة الحركة في الخارطة السياسية الفلسطينية كشريك في قيادة المشروع الوطني. وثانيًا: إن انتخابات الحركة التي يشارك فيها عشرات الآلاف من الإخوة والأخوات وفق لوائح ونظم داخلية وتحت إشراف لجان انتخابية ورقابة قضائية هي انتخابات حقيقية وليست صورية".

وأضاف: "وثالثًا: إن التزام الحركة بدورية انتخاباتها الداخلية كل أربعة أعوام يؤكد الإيمان العميق بمبدأ تداول السلطة والاحتكام للصندوق، ما يؤكد جدية الحركة في الانتخابات التشريعية القادمة والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني، وأن قرار الحركة هو العمل مع الكل الوطني على إنجاح هذه الانتخابات والمضي بها حتى النهاية بشفافية ونزاهة ويقبل بنتائجها الجميع".

وتابع: "لقد بدأ العرس الانتخابي للحركة في غزة وسبقه في السجون ويواكبه في الضفة والخارج، لهو تأكيد على مؤسسية الحركة رغم توزعها الجغرافي في الداخل والخارج، وتكامل الأجيال وتوريثهم فقه القيادة والمسؤولية".

بدوره، قال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في تغريدة عبر "تويتر"، إن "السنوار فاز برئاسة المكتب للدورة الجديدة 2021-2025".

وبدأت حركة حماس انتخاباتها الداخلية في 18 شباط/ فبراير لعام 2021، ومن المقرر أن تختتم، نهاية شهر آذار/ مارس الجاري.

وهذه المرة الثانية على التوالي، التي يترأس فيها السنوار حركة "حماس" بغزة، حيث انتخب عام 2017، لهذا المنصب.

وجاءت جولة الاستكمال، اليوم الأربعاء، بعد أن تقدم عوض الله، أمس الثلاثاء، بالجولة الأولى، فيما تجاوزه السنوار في الجولتين الثانية والثالثة.

ويُعد عوض الله، واحدا من خمسة من قيادات حماس التي رشحت لقيادة الحركة بغزة، إلى جانب السنوار وفتحي حماد ومحمود الزهار وأخيرا زياد الظاظا، حيث تنافسوا على رئاسة الحركة في القطاع لولاية تستمر أربع سنوات.

وفي الجولة الثانية، حصل السنوار على 159 صوتا وعوض الله 146، وفي الجولة الثالثة، حصل السنوار على 160 صوتا وعوض الله غلى 150 صوتا من أصل 320 صوتًا، وفاز السنوار في الجولة الرابعة.

وستنتهي الانتخابات الكاملة للحركة في الداخل والخارج خلال الأيام المقبلة، لإفراز النتائج المتعلقة برئاسة المكتب السياسي العام، ومجلس الشورى.

من هو السنوار؟

وُلد السنوار عام 1962 في مخيم خانيونس للاجئين، لعائلة لاجئة، تعود أصولها إلى مدينة المجدل، الواقعة جنوب إسرائيل.

وانضم منذ صغره لجماعة الإخوان المسلمين، التي تحول اسمها أواخر عام 1987، إلى حركة "حماس".

ودرس السنوار في الجامعة الإسلامية بغزة، وحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية. وخلال دراسته الجامعية، ترأس "الكتلة الإسلامية"، الذراع الطلابي لجماعة الإخوان.

وأسس السنوار الجهاز الأمني لجماعة الإخوان، الذي عُرف باسم "المجد"، عام 1985. وكان عمل الجهاز يتركز على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ومكافحة المتعاونين معه من الفلسطينيين.

وفي عام 1982، اعتقل الجيش الإسرائيلي السنوار لأول مرة، ثم أفرج عنه بعد عدة أيام، لتعاود اعتقاله مجدّدًا في العام ذاته، وحينها حكمت عليه بالسجن لمدة 6 أشهر بتهمة المشاركة في نشاطات أمنية ضد إسرائيل.

واعتقلت إسرائيل السنوار في 20 كانون الثاني/ يناير 1988، وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، أربع مرات، بالإضافة إلى ثلاثين عامًا، بعد أن وجهت له تهمة تأسيس جهاز المجد الأمني، والمشاركة بتأسيس الجهاز العسكري الأول للحركة، المعروف باسم "المجاهدون الفلسطينيون".

وقضى السنوار 23 عاما متواصلة داخل السجون الإسرائيلية، حيث أُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل عام 2011، التي عُرفت باسم "صفقة شاليط".

وبموجب الصفقة التي نفذت في 11 شرين الأول/ أكتوبر 2011، أطلقت إسرائيل سراح 1027 معتقلا فلسطينيا مقابل إطلاق "حماس" سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وعقب خروجه من السجن، شارك السنوار في الانتخابات الداخلية لحركة حماس عام 2012، وفاز بعضوية المكتب السياسي للحركة، وتولي مسؤولية الإشراف على الجهاز العسكري "كتائب القسام".

وأدرجت الولايات المتحدة السنوار، مع اثنين من قادة حماس وهما القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، وعضو مكتبها السياسي، روحي مشتهى، في لائحة "الإرهابيين الدوليين"، أيلول/ سبتمبر عام 2015.

ووضعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية السنوار، على قائمة المطلوبين للتصفية في قطاع غزة، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص