نتنياهو للولايات المتحدة: "اتفاق مع إيران لن يلزمنا"

نتنياهو للولايات المتحدة: "اتفاق مع إيران لن يلزمنا"
رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو (أ ب)

قال رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، إنّ اتفاقًا قد يتمّ التوصّل إليه بين طهران وواشنطن؛ لن يكون مُلزِما بالنسبة لإسرائيل.

جاء ذلك في خطاب ألقاه نتنياهو خلال إحياء مراسم ذكرى المحرقة النازيّة، مساء اليوم الأربعاء، حذّر فيه حلفاء إسرائيل من التوقيع على اتفاق يسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، قائلا إن اتفاقًا كهذا من شأنه تمهيد الطريق لطهران؛ لامتلاك برنامج نوويّ.

وقال نتنياهو: "في هذه اللحظة، تقام في دبي مناسبة تذكارية لضحايا الهولوكوست. من كان ليصدق ذلك؟ هذه علامات على تغيير مرحب به في العلاقات بين اليهود والعرب خارج إسرائيل وداخل البلاد أيضا".

وأضاف: "لكن مع تقدمنا. هناك أشياء يمكن أن تعيدنا إلى الوراء. الاتفاق النووي مع إيران مطروح مرة أخرى على الطاولة، لكن التاريخ علّمنا أن مثل هذه الاتفاقيات، مع الأنظمة المتطرّفة تساوي قيمةَ فصّ ثوم (للدلالة على أنها لا تساوي شيئا بحسب ما يرى)".

وتابع: "كما أقول لأصدقائنا الجيدين، لألّا يكون هناك خطأ؛ الاتفاق مع إيران سيمهد الطريق لامتلاك أسلحة نووية لن يلزمنا بأي شكل من الأشكال".

وقال نتنياهو: "شيء واحد فقط يلزِمنا؛ (وهو) منع أي شخص يسعى إلى تدميرنا من تنفيذ مخطّطه".

وكانت تحليلات إسرائيلية، قد ربطت بين الهجوم الذي تعرضت له السفينة الإيرانية "سافيز" في البحر الأحمر، أمس الثلاثاء، والذي يُنسب إلى إسرائيل، وبين المحادثات الجارية في فيينا حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية على طهران. في حين أشار تقرير إسرائيلي إلى خلافات بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول الطريقة التي يدير فيها الجيش الإسرائيلي المواجهة البحرية مع طهران.

وجاءت أقوال نتنيياهو بعد أن اعتبرت الأمم المتحدة، اليوم، أن "عودة الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة (5+1) عام 2015، سوف يستغرق وقتا وأن هناك كثير من العمل يتعين القيام به"، وذلك في مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وكان المتحدث الرسمي يرد علي أسئلة الصحافيين بشأن موقف الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، من انطلاق اجتماعات لجنة العمل المشتركة للاتفاق النووي، بفيينا، الثلاثاء، بمشاركة أميركية للمرة الأولى منذ وصول إدارة الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض.

وأضاف أنه "لطالما أعربنا عن دعمنا خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي اتفاقية مهمة متعددة الأطراف، ونأمل أن تعود الاتفاقية إلى مسارها الصحيح".

وتابع أنه "نرحب بكل هذه الجهود التي يبذلها المشاركون في خطة العمل المشتركة الشاملة لعقد هذا الاجتماع بهدف إجراء حوار بناء، ونأمل أن تكون هذه خطوة أولى في الاتجاه الصحيح".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تتفهم تمامًا أن "هذا سيستغرق وقتًا، وأن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نرحب ترحيبا حارا باجتماع فيينا".

وشاركت الولايات المتحدة في المحادثات، وإن بشكل غير مباشر، في محاولة لانقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني، في أول تقدم ملحوظ على هذا الصعيد منذ تولي بايدن الرئاسة في الولايات المتحدة.

وفي أيار/ مايو 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، الموقع في 2015، بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص