غارات للاحتلال الإسرائيليّ في قطاع غزّة والمقاومة ترد بأعيرة نارية ثقيلة

غارات للاحتلال الإسرائيليّ في قطاع غزّة والمقاومة ترد بأعيرة نارية ثقيلة
(Getty Images)

قصف طيران جيش الاحتلال الإسرائيليّ، بغارتين منفصلتين، على الأقل، وبالمدفعية، مواقع في قطاع غزة المحاصر، فجر اليوم الخميس، وذلك بعد نحو ساعتين من إعلانه رصد إطلاق قذيفة من غزة على مدينة سديروت وفي المستوطنات الواقعة قرب القطاع المحاصر، والتي سُمعت فيهما، دوي إنذارات انطلقت قبيل انتصاف ليل الأربعاء.

6 إصابات في سديروت و"غلاف غزة"

وأصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة وحالات هلع، وذلك جراء إطلاق قذيفة صاروخية قرب منازل في سديروت ومستوطنات "غلاف غزة"، حيث قدمت لهم الإسعافات الميدانية دون أن يتم نقلهم إلى المستشفيات لاستكمال العلاج بحسب ما أفادت الطواقم الطبية التابعة لنجمة داوود الحمراء..

وكان قد زعم جيش الاحتلال، الساعة الثالثة من فجر الخميس، أن المقاومة الفلسطينية، قد أطلقت رشقة صاروخية تجاه مستوطنات غلاف غزة، وعليه تصدّت القبة الحديدية لأربعة صواريخ.

ولاحقًا أكد جيش الاحتلال أن ما أُطلق من قطاع غزّة ليست صواريخ إنما أعيرة نارية ثقيلة.

وفي وقت سَبَق تصريح جيش الاحتلال، كان قد صرّح مصدر في المقاومة إلى قناة "الميادين" أنه لم يُطلق صواريخ جديدة من قطاع غزة المُحاصر، لكن "القبة الحديدية أطلقت عشرات الصواريخ باتجاه رصاص ثقيل أطلقته مضادات المقاومة الأرضية في غزة".

وذكر جيش الاحتلال في بيانه أنه استهدف معملا عسكريا للدفاعات الجوية وتتبع لـ"حماس". وأضاف أنه استهدف منصات إطلاق صواريخ الكتف المضادة للطيران.

وصرّحت حركة الجهاد الإسلامي إن "خيارات المقاومة مفتوحة وسنرد في الوقت المناسب والاحتلال يتحمل المسؤولية".

وأضافت الحركة أن "المقاومة الفلسطينية لن تسمح للاحتلال ومستوطنيه باقتحام المسجد الأقصى".

وقالت حركة "فتح" في بيان إننا "ندين التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة ونعتبره حرفا للأنظار عن الأحداث الجارية في القدس المحتلة".

فيما أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، إنذارًا أمنيًا، لتحذير الأميركيين المقيمين في البلاد، بسبب ما وصفته بالبيئة المعقّدة، مشيرة إلى "حوادث (محتملة) في أي لحظة"

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال استهدفت، بعدة صواريخ، موقع "عيسى البطران" التابع للمقاومة بالمحافظة الوسطى بغزة. كما أفادت بأن جيش الاحتلال نفّذ إطلاق نار من دبابة تجاه نقاط شرق مخيم البريج، فيما أشارت إلى أن المضادات الأرضية التابعة للمقاومة، حاولت التصدي لطيران الاحتلال جنوب قطاع غزة، أكثر من مرّة.

وبعد ذلك، استهدفت طائرات الاحتلال، في غارة أخرة، موقع "عبيدة" التابع للمقاومة كذلك، جنوب غرب مدينة غزة.

وأطلقت طائرات الاحتلال، صواريخ، صوب نقطة لـ"الضبط الميداني"، بمنطقة خزاعة شرق خانيونس.

وعُلم أن القصف استهدف موقعا تابع لكتائب "القسام" وسط قطاع غزة، بـ12 صاروخًا، في حين لم ترد أنباء عن إصابات، بشكل فوري.

وبحسب ما أفادت المصادر، ردّت المقاومة مرّتين على الأقل، خلال إغارة الاحتلال على القطاع، أطلقت في إحداهما صاروخا مضادا للطائرات تجاه طائراته.

وقبيل انتصاف ليل الأربعاء، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن "الصافرات فُعّلِت في مدينة سديروت وفي غلاف غزة" كذلك، مشيرا إلى أن "التفاصيل قيد الفحص".

وبعد ذلك بدقائق أصدر جيش الاحتلال بيانا مقتضبا، قال خلاله: "في أعقاب بلاغ التحذير (دويّ صفارات الإنذار)، تم رصد إطلاق قذيفة واحدة من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية"، فيما لم تُفعَّل منظومة "القبة الحديدية"، رغم انطلاق صافرات الإنذار.

وأصابت شظايا من الصاروخ الذي سقط في سديروت، ساحة منزل، متسببة بأضرار في مركبة كانت مركونة داخلها، بحسب ما أورد "واينت"، الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

وقال رئيس بلدية سديروت في بيان، إنه "بعد رصد دخان متصاعد من شقة في المدينة، تم استدعاء قوات الإطفاء والإنقاذ وكاشفي المتفجرات من الشرطة إلى مكان الحادث"، مضيفا أنه تم حينها تأكيد أن الضرر الذي لحق بالمنزل، ناجم عن صاروخ.

وكان سلاح الجو الإسرائيلي، قد شنّ بعد انتصاف ليل الإثنين - الثلاثاء، سلسلة غارات جويّة على مواقع للمقاومة الفلسطينية غربي خان يونس، وذلك بعد أن ادعى الاحتلال، مساء الإثنين، أنه اعترض قذيفة صاروخية أُطلقت من قطاع غزة، تجاه مستوطنات غلاف غزّة.

صورة جزء من القذيفة في سديروت

وفي سياق ذي صلة، أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، إنذارًا أمنيًا، لتحذير الأميركيين المقيمين في البلاد.

ووفقًا للسفارة، فإنه يتوجّب على المواطنين الأميركيين، التزام اليقظة وزيادة الوعي بشأن سلامتهم، إذ "يمكن أن تحدث الحوادث في أي لحظة، والبيئة معقدة، ويمكن أن تختلف تبعًا للوضع السياسي والأحداث في البلاد".

وأولت السفارة أهمية إلى مدينة القدس المحتلة، والبلدة القديمة منها، والأحياء المحيطة بها، بشأن التحذير ذاته.

وقال وزير الأمن الإسرائيليّ، بيني غانتس، مساء الثلاثاء، إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، هي المسؤولة عن القذيفة التي زعمت سلطات الاحتلال أنها أُطلِقت من قطاع غزة المحاصر، الإثنين، مشيرا إلى أن لجيش الاحتلال الإسرائيلي، "مجموعة واسعة من الأهداف لضمان استمرار الهدوء والاستقرار".

وفي وقت سابق الأربعاء، قال غانتس، بعد إجراء تقييم للوضع، بمشاركة مسؤولين أمنيين إسرائيليين آخرين، إن "الإرهابيين الذين يلقون بالحجارة ويشعلون النيران" في الحرم القدسيّ، "هم الذين يؤذون الأغلبية الذين يريدون الاحتفال بشهر رمضان"، وفق زعمه.

وأضاف غانتس: "أدعو القيادة الفلسطينية وكل قادة المنطقة إلى التصرف بمسؤولية، حتى نتمكن من الحفاظ على الاستقرار الأمني، وتوسيع مكونات السياسة المدنية التي نريد تنفيذها (فيما نحن مُقبلون على) عيد الفطر".

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، فرض الإغلاق الشامل على الضفة الغربية المحتلة، وإغلاق المعابر مع قطاع غزة المحاصَر، بدءا من يوم الخميس، عند الساعة الخامسة مساء.

بودكاست عرب 48