أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الجمعة على مواقع عسكرية في منطقة الساحل بسورية، في هجوم هو الأول منذ لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية، وغداة زيارة المبعوث الأميركي إلى سورية ودعوته إلى الحوار بين البلدين.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأفاد إعلام سوري رسمي، بأن الغارات على محيط قرية زاما بريف جبلة أسفرت عن استشهاد مدني وإصابة 3 آخرين.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان صدر عنه عقب الغارات، إنه "لا حصانة لأي جهة، ولن نسمح بأي تهديدات ضد دولة إسرائيل"، مضيفا أن "الجيش هاجم ودمر أسلحة إستراتيجية في سورية كانت تشكل تهديدا فوريا على إسرائيل".
وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن "المقاتلات الحربية الإسرائيلية استهدفت اللواء 107 في زاما بريف جبلة، كما استهدفت ثكنة البلاطة بريف طرطوس، وهي مقر الوحدات الخاصة القديم يحتوي الآن على مجموعات كبيرة من الفصائل ومركز تجمع لآليات النظام السابق المتروكة في المحافظات، وثكنة الشامية على طريق القصر في ريف اللاذقية، وسط تصاعد لأعمدة الدخان، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية وحجم الأضرار المادية".
وجرى رصد اندلاع حرائق في عدد من المواقع المستهدفة، فيما أبلغ عن وقوع إصابات جراء تطاير الزجاج.
وأقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارات، وقال إنه استهدف في منطقة اللاذقية "مستودعات وسائل قتالية احتوت على صواريخ أرض – بحر، شكلت تهديدا على حرية الملاحة البحرية الدولية والإسرائيلية".
وذكر أنه استهدف أيضا مكونات لصواريخ أرض – جو في ريف اللاذقية، معتبرا أن "الجيش سيواصل العمل لضمان حرية العمل في المنطقة لتحقيق مهامه، وسيعمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل ومواطنيها".
وكان المبعوث الأميركي، توماس باراك، قد دعا الخميس بعيد وصوله إلى دمشق إلى حوار بين سورية وإسرائيل، على أن يبدأ ذلك بـ"اتفاق عدم اعتداء" بين الطرفين.
وفي تصريح أدلى به، أعرب من دمشق عن اعتقاده بأن "مشكلة إسرائيل وسورية قابلة للحل، وتبدأ بالحوار"، مقترحا البدء بـ"اتفاق عدم اعتداء" بين الطرفين".
وأحصى المرصد السوري منذ مطلع العام الجاري، 55 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية منها 47 جوية و8 برية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 80 هدفا ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.
وتسببت تلك الهجمات بمقتل 34 شخصا هم: 9 من إدارة العمليات العسكرية وإصابة 21 بجروح، 23 مدنيا بينهم 22 ممن حملوا السلاح، 2 مجهولي الهوية (من الجنسية اللبنانية)؛ حسبما أفاد المرصد.
وأشار إلى أن طائرات إسرائيلية شنت نحو 500 غارة جوية على مواقع عسكرية سورية منذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 وحتى نهاية العام نفسه، دمرت خلالها ترسانة سلاح سورية بالكامل.