استشهد 5 أشخاص، وأصيب آخرون بجروح وصفت حالة أحدهم بالخطيرة بقصف إسرائيلي على بلدات أنصارية وعدلون وشبعا والخرايب والطيبة وياطر، جنوبي لبنان، اليوم الأربعاء، فيما هاجم الجيش الإسرائيلي عدة مواقع ادعى أنها تابعة لحزب الله، بالإضافة إلى تنفيذه توغلا بريا في مزارع شبعا وتدمير مواقع، قال إن "حزب الله استخدمها في السابق"، وذلك مع تجدد وتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، تسجيل "3 شهداء في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات شبعا، والخرايب، والطيبة"، وذلك بعد أن استشهد شخص رابع، بقصف في ياطر.
كما استشهد آخر جرّاء القصف على أنصارية وعدلون بجنوب لبنان، وفق ما أوردت وكالة الأنباء اللبنانية، التي أشارت إلى أن "الطيران الحربي المعادي استهدف أيضا ساحة طيرحرفا".
وبالإضافة إلى الشهداء، أكدت وزارة الصحة اللبنانية، تسجيل "10 مصابين، بينهم 3 أطفال في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد".
وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية على "أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان". وجاء في البيان أن "طائرات سلاح الجو استهدفت موقعًا لحزب الله في منطقة أنصارية، حيث تم تخزين معدات هندسية استُخدمت في إعادة بناء قدرات التنظيم وفي الدفع لمبادرات إرهابية"، على حد تعبيره.
وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي "استهدف أيضًا منصّة لإطلاق الصواريخ تابعة لحزب الله في منطقة الجبين". وزعم جيش الاحتلال أن "وجود المعدات الهندسية والمنصة التي جرى استهدافها يشكّل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، مشددا على أنه "سيواصل العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل".
وفي وقت سابق، ذكر الجيش الإسرائيليّ أنه "خلال ساعتين، تم القضاء على عنصرين من حزب الله"، وقال إنه "في وقت سابق، اليوم الأربعاء، هاجمت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه من الفرقة 91، عبد المنعم موسى سويدان، من منظمة حزب الله ، في منطقة ياطر جنوب لبنان، وقتلته".
وزعم أن سويدان "كان يشغل منصب الممثل المحلي للمنظمة في قرية ياطر، وكان مسؤولا عن التنسيق بين حزب الله، وسكان القرية في الشؤون الاقتصادية والعسكرية".
وأضاف أنه "في إطار دوره، عمل على الاستيلاء على ممتلكات خاصة لأغراض إرهابية، مثل استئجار منازل لتخزين الأسلحة، وللمراقبة".
وذكر أنه "في الوقت نفسه، هاجم الجيش الإسرائيلي، بتوجيه من الفرقة 210، يعمل في منظمة ’الشركات اللبنانية’، التابعة لحزب الله في قرية شبعا جنوب لبنان، وقتله".
وقبل ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن شهيد جراء الغارة التي نفذتها مسيّرة إسرائيلية. فيما أفاد إعلام لبناني باستهداف مبنى ومحال تجارية أسفر عن إصابات ودمار كبير جراء غارة إسرائيلية بين بلدتي الزرارية والخرايب جنوبي البلاد، بالإضافة إلى قصف منزل في أطراف بلدة شبعا.
من مكان الغارة الإسرائيلية بين بلدتي الزرارية والخرايب في جنوب لبنان
— موقع عرب 48 (@arab48website) September 3, 2025
التفاصيل: https://t.co/U6R6XqTXFC pic.twitter.com/Bvp15mBEG9
وذكرت تقارير إسرائيلية أن الغارة على ياطر استهدفت عنصرا في حزب الله، فيما أعلنت الوكالة اللبنانية عن استهداف مركبة وسط بلدة ياطر.
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي "تدمير عدة مواقع استخدمها حزب الله في السابق" خلال توغل قواته في مزارع شبعا الليلة الماضية.
وألقيت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حولا، أثناء قيام عدد من المواطنين بنقل أثاث منازلهم في المنطقة، من دون وقوع إصابات؛ بحسب الوكالة اللبنانية.
المركبة المستهدفة بغارة إسرائيلية والتي أسفرت عن استشهاد شخص في بلدة ياطر جنوبي لبنان
— موقع عرب 48 (@arab48website) September 3, 2025
التفاصيل: https://t.co/U6R6XqTXFC pic.twitter.com/fKoWt15wgF
وتوغلت قوة إسرائيلية في وقت سابق باتجاه سفح جبل الباط عند الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون، وعمدت إلى نسف منزل في المنطقة على بعد مئات الأمتار من موقع جل الدير المحتل.
وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" صباح الأربعاء، أن مسيّرات إسرائيلية ألقت قنابل قرب عناصرها في هجوم وصفته "من بين الأخطر" ضد قواتها منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وفي تشرين الأول، أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، تحوّل في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، قبل التوصل إلى اتفاق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
لكن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتشن غارات على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان، وتزعم أنها تستهدف مخازن أسلحة وبنى تحتية وعناصر لحزب الله، كما لا تزال تحتل 5 تلال سيطرت عليها في الحرب الأخيرة.