03/12/2025 - 12:15

مباحثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين ضمن لجنة "الميكانيزم" في الناقورة

تركز الجانب اللبناني في الاجتماع على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الأعمال العدائية وتنفيذ القرار 1701.

مباحثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين ضمن لجنة

(Gettyimages)

شارك مندوبان مدنيان لبناني وإسرائيلي اليوم الأربعاء في اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" بين حزب الله وإسرائيل؛ وفق ما أفاد مصدر قريب من المحادثات، وذلك في أول لقاء مباشر بين البلدين منذ عقود.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأوردت الوكالة اللبنانية، أن لجنة "الميكانيزم" أنهت اجتماعها في الناقورة، وقد شارك مدني للمرة الأولى كرئيس للوفد اللبناني وهو السفير السابق في الولايات المتحدة سيمون كرم، إلى جانب ضباط من الجيش اللبناني بقيادة قائد قطاع جنوب الليطاني نيكولاس تابت. وتركز الجانب اللبناني في الاجتماع على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الأعمال العدائية وتنفيذ القرار 1701.

وقال المصدر القريب من المحادثات، إن الاجتماع عقد في مقر قوات الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" في بلدة الناقورة الحدودية في جنوب لبنان. وأشار إلى أن الموفدة الأميركية الخاصة إلى لبنان مورغان أورتاغوس شاركت في الاجتماع.

وتتألف اللجنة الخماسية من ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا و"يونيفيل".

ويأتي الاجتماع بعد ساعات من إعلان الرئاسة اللبنانية تكليف السفير السابق سيمون كرم ترؤس وفد بلاده إلى اللجنة التي كانت إلى الآن تتألف من ممثلين عسكريين. فيما أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه أوعز لمجلس الأمن القومي بإرسال مندوب للقاء مسؤولين اقتصاديين في الحكومة اللبنانية. وذكر أن "الحديث يدور عن ترسيخ أسس العلاقات الاقتصادية والتعاون بين إسرائيل ولبنان".

ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية ("كان 11") عن مسؤول من المستوى السياسي، قوله إنه "لا يوجد ضغط أميركي إنما تنسيق مشترك".

ومن جانبها، أعلنت الرئاسة اللبنانية صباح اليوم عن تكليف السفير السابق والمحامي سيمون كرم، ليترأس الوفد اللبناني في اجتماعات "اللجنة التقنية العسكرية للبنان" المنشأة بموجب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

وقالت الناطقة الرسمية باسم الرئاسة اللبنانية، نجاة شرف الدين، إنه "التزاما لقسمه الدستوري، وعملا بصلاحياته الدستورية، من أجل الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ومصالحه العليا، وتجاوبا مع المساعي المشكورة من حكومة الولايات المتحدة الأميركية، التي تتولى رئاسة ’اللجنة التقنية العسكرية للبنان’، المنشأة بموجب ’إعلان وقف الأعمال العدائية’ تاريخ 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، وبعد الاطلاع من الجانب الأميركي، على موافقة الطرف الإسرائيلي ضم عضو غير عسكري إلى وفده المشارك في اللجنة المذكورة، وبعد التنسيق والتشاور مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، قرر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات اللجنة نفسها".

وأضافت "كما تم إبلاغ المعنيين بذلك. وعليه يشارك السفير كرم بهذه الصفة، في اجتماع اللجنة المقرر اليوم 3 كانون الأول (ديسمبر) 2025، في الناقورة".

وتأتي هذه التطورات بعدما تحدث نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب هاتفيا أول من أمس، وغداة وصول مبعوثته مورتان أورتاغوس إلى تل أبيب. وقد أعرب الأميركيون عن خشية كبيرة من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أن قدمت لأورتاغوس خلال زيارتها إحاطة حول إعادة تسلح حزب الله وعجز الجيش اللبناني عن مواجهته.

وقد هددت إسرائيل بتكثيف هجماتها في الأراضي اللبنانية، وبموجب ذلك قدم الجيش خططا عملياتية لاستمرار عملياته خلال جلسة عقدت مع المستوى السياسي مؤخرا بادعاء منع حزب الله من ترميم قدراته العسكرية.

وهذه هي المرة الأولى التي يشارك بها لبناني مدني في هذه اللجنة المعينة بالتنسيق الثلاثي بين الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام الأممية "يونيفيل" والجيش الإسرائيلي، وهي سابقة لبيروت التي عادة ما تشارك في هذه المفاوضات بوفد عسكري.

وسيعقد الاجتماع المقرر له اليوم في الناقورة بحضور المبعوثة الأميركية أورتاغوس، التي وصلت إلى إسرائيل وستتوجه بعدها إلى اجتماع اللجنة الثلاثية في الناقورة.

يأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري مع حزب الله منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود، مع غارات وهجمات أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى.

وكان يفترض أن ينهي هذا الاتفاق عدوانا على لبنان بدأته إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتحول في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، خلفت أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.

التعليقات