أعلنت القاهرة، اليوم الخميس، أن صفقة الغاز الضخمة مع تل أبيب، والتي كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد أعلن، أمس الأربعاء، المصادقة النهائية عليها، هي صفقة تجارية بحتةـ أبرمت وفق اعتبارات اقتصادية، وما مِن أيّ تفاهمات سياسية تشملها.
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، مساء الخميس، إن "صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل، محلّ نقاش، وهي صفقة تجارية بحتة، أُبرمت وفق اعتبارات اقتصادية".
وأضافت الهيئة أن "صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل، لا تنطوي على أي أبعاد، أو تفاهمات سياسية من أي نوع".
وذكرت أن "موقف مصر من فلسطين ثابت لم ولن يتغير، ويستند إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ضياء رشوان، إن هذا الاتفاق يحقق "مصلحة إستراتيجية واضحة لمصر، تتمثل في تعزيز موقعها باعتبارها المركز الإقليمي الوحيد لتداول الغاز في شرق المتوسط".
وأعلن نتنياهو، مساء اليوم، أمس المصادقة النهائية على صفقة الغاز التي تُقدَّر قيمتها بـ112 مليار شيكل، وفقا له، تقوم بموجبها شركات أميركية باستخراج الغاز وتزويده إلى مصر، وقد وصف الصفقة بأنها "أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل".
وقال نتنياهو، في مؤتمر صحافي مسجّل، إن الصفقة ستعزّز مكانة إسرائيل كـ"قوة عظمى" في مجال الطاقة، مشددًا على أن المصادقة النهائية عليها جاءت مع الحفاظ على جميع المصالح الأمنية الإسرائيلية.
وأضاف أن "الصفقة مع شركة ‘شيفرون‘ الأميركية أُقرت بعد أن ضمنتُ المصالح الأمنية والحيوية لنا"، وتابع: "قبل كل شيء، تُلزم الصفقة الشركات ببيع الغاز بسعر جيد لمواطني إسرائيل".
وذكر رئيس الحكومة الإسرائيلية أن 58 مليار شيكل من مجمل قيمة الصفقة ستؤول إلى خزينة الدولة، موضحًا أن العائد السنوي خلال السنوات الأربع الأولى سيبلغ نحو نصف مليار شيكل سنويًا، على أن يرتفع تدريجيًا خلال السنوات اللاحقة ليصل إلى نحو 6 مليارات شيكل سنويًا.
وتقدّر الدوائر الأميركية أن الصفقة ستوفر جزءًا كبيرًا من احتياجات مصر من الكهرباء عبر الغاز الإسرائيلي، ضمن رؤية أوسع لدمج إسرائيل في ترتيبات اقتصادية إقليمية تتعلق بالطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع تركيز خاص على ملفات مصر ولبنان وسورية والسعودية، في محاولة لتقليص احتمالات التصعيد وفتح الطريق أمام ترتيبات جديدة في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي المقابل، لا يزال الجدل داخل إسرائيل قائمًا، إذ حذّرت جهات مهنية في قطاع الطاقة من تأثير الصفقة على احتياطيات الغاز، في ظل تقديرات تشير إلى أن المخزون الحالي يكفي ما بين 15 إلى 25 عامًا فقط لإنتاج الكهرباء. كما أعربت جهات اقتصادية عن خشيتها من أن ينعكس التصدير الموسّع على أسعار الكهرباء داخليًا.