مقتل شاب برصاص الشرطة في إبطن

أحد أفراد الطاقم الطبيّ: "الشاب المصاب كان فاقدًا للوعي، بدون نبض ولا تنفُّس، ويُعاني من إصابات نافذة بالغة في جسده، وقد أجرينا له فحوصات طبية، ولكن للأسف، كانت إصاباته حرجة، ولم يكن أمامنا خيار سوى إقرار وفاته".

مقتل شاب برصاص الشرطة في إبطن

الضحية شام شامي

قُتل شاب في الثلاثينيات من العمر، بإطلاق نار من قبل عناصر الشرطة في بلدة إبطن في منطقة حيفا، ليل الخميس - الجمعة، وذلك في ظلّ انفلات أمنيّ متواصل يشهده المجتمع العربيّ، منذ بدء العام الجاري، والذي سجّل حتّى الآن 13 قتيلا.

وأفادت مصادر محلية بأن الضحية شام شامي من عكا ويسكن في إبطن مع أمه عند أخواله.

يأتي ذلك فيما أغلق متظاهرون مقطعا من شارع 79، قرب بير المكسور لليوم الثاني على التوالي، تنديدا بجريمة القتل الثلاثية التي ارتُكبت في شفاعمرو، أوّل من أمس، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل 3 أشخاص من سكان البلدة، فيما تظاهر المئات من أهالي طرعان والمنطقة مساء الخميس، على شارع 77 عند مفترق البلدة ضد استفحال جرائم القتل في المجتمع العربي، وفي أعقاب مقتل أب وابنه (16 عاما) من البلدة.

وقال طاقم طبيّ وصل إلى موقع إطلاق النار، إنّه "عند الساعة 1:24 (بعد انتصاف ليل الخميس)، تلقّى بلاغا يفيد إصابة شاب في إبطن".

وذكر أن مسعفيه "أعلنوا وفاة شاب يبلغ من العمر نحو 30 عامًا، متأثرًا بجروح نافذة" اخترقت جسده.

وقال أحد أفراد الطاقم الطبيّ، إن "الشاب المصاب كان فاقدًا للوعي، بدون نبض ولا تنفُّس، ويُعاني من إصابات نافذة بالغة في جسده، وقد أجرينا له فحوصات طبية، ولكن للأسف، كانت إصاباته حرجة، ولم يكن أمامنا خيار سوى إقرار وفاته".

وقالت الشرطة في بيان إنها "تمكنت من تحييد مشتبه به مسلَّح، أطلق النار على منزل في قرية إبطن، وقد أعلن المسعفون وفاته".

وأضافت أن "عناصر شرطة كانوا منتشرين في المنطقة لتنفيذ عمليات رصد الجرائم في الأماكن العامة، لاحظوا أثناء وجودهم في قرية إبطن، إطلاق نار".

وذكرت أن عناصرها لاحقوا مُطلق النار، في محاولة "للوصول إلى المشتبه به في موقع الحدث، وتمكنوا من تحييده بإطلاق النار، ونتيجةً لذلك، أعلن المسعفون وفاته لاحقًا".

وفي سياق منفصل، قتلت الشرطة الإسرائيلية، نهاية الأسبوع الماضي، الشاب محمد حسين الترابين (35 عاما) أثناء اقتحام قرية ترابين الصانع بمنطقة النقب، بإطلاق نار.

وقبلها، قتل الجيش الإسرائيلي أيوب الطوخي (22 عاما) من النقب أيضا، بزعم محاولة تهريب على الحدود المصرية، قبل أن تنفي التحقيقات لاحقا هذه المزاعم.

وبلغت حصيلة الضحايا برصاص الشرطة والجيش الإسرائيلي في المجتمع العربي، خلال العام الماضي، 13 مواطنا عربيا بادعاء ضلوعهم في أحداث عنف أو حيازتهم أسلحة أو وسائل قتالية، رغم عدم إثبات هذه الادعاءات في عدد من الجرائم.

13 قتيلا خلال 9 أيام في ظلّ انفلات أمنيّ

هذا، وتتواصل جرائم القتل وأحداث العنف في المجتمع العربي بوتيرة متصاعدة وخطيرة، إذ سُجِّلت منذ بداية العام الجاري، ومع دخول اليوم التاسع للعام الجديد، 13 جريمة قتل في ظل تصاعد وانفلات أمني.

وقبل هذه الجريمة، قتل الشاب كرم سواعد (30 عاما) من شفاعمرو بعد العثور على جثته في حرش قريب من المدينة، بعد ساعات من جريمة قتل ثلاثية ارتكبت بالمدينة نفسها وأسفرت عن 3 ضحايا هم كامل حجيرات (55 عاما) وياسر حجيرات (53 عاما) وخالد غدير (62 عاما) من بير المكسور.

وفي جرائم أخرى قتل طالب الطب محمود جاسر أبو عرار من عرعرة النقب، والشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية، والشاب بكر محمود ياسين من مدينة عرابة البطوف.

كما قتل أب وابنه من بلدة طرعان هما أدهم نظيم نصار (39 عاما) وابنه الفتى نظيم (16 عاما)، في جريمة وقعت في الناصرة، بالإضافة إلى مقتل الشاب محمود غاوي (30 عاما) من كفر قرع.

وفي سياق متصل، توفي الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة مطلع العام، متأثرا بإصابته في جريمة طعن وقعت قبلها بنحو أسبوعين، كما توفي المسن محمد موسى خوالد (70 عاما) متأثرا بجروح حرجة أصيب بها في جريمة إطلاق نار بقرية عرب الخوالد قرب حيفا أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025.

وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.

ويستدل من المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تقع في المجتمع العربي، دون استجابة حقيقية من الشرطة، ما أتاح لعصابات الإجرام التغلغل وفرض نفوذها في البلدات العربية، مستفيدة من غياب الردع والحلول المؤسسية.

كما شهد العام الماضي أعلى عدد من جرائم قتل النساء، بواقع 23 جريمة، إضافة إلى 12 جريمة قتل لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، فضلا عن ضحايا سقطوا برصاص طائش أو جراء أخطاء قاتلة، أو خلال تدخلات للشرطة، في مشهد يومي يعكس اتساع دائرة العنف وفوضى السلاح.