عدّ وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن محاكمة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في ظل الواقع الأمني "الحسّاس والراهن"، إضرار بأمن الدولة، ويجب أن تتوقف.
جاء ذلك في منشور لكاتس عبر منصّة "إكس"، فيما طلب نتنياهو اليوم، تقصير مدّة شهادته في المحكمة، ضمن ملف الفساد الذي يُحاكم لأجله، وذلك بعد أن أعلن القضاة الليلة الماضية، تقصير مدة الجلسة. وقد قرر القضاة أن تُعقد الجلسة بين الساعة 1:30 ظهرًا والخامسة مساءً، ليطلب نتنياهو صباح اليوم، بدء شهادته عند الساعة الرابعة مساءً، وإنهاؤها بعد ساعتين، أي عند الساعة السادسة مساءً.
وقد برر محامي الدفاع عن نتنياهو، عميت حداد، الطلب بـ"إحاطة أمنية عاجلة، مرفقة في ظرف مُغلق".
وأضاف المحامي أن هذا الطلب يخضع كذلك للتطورات الأمنية والسياسية، لتوافق النيابة العامة على ذلك جزئيا، بما يشمل تأجيل الجلسة، لتبدأ عند الساعة الرابعة مساء، بشرط ألا تقل مدتها عن ثلاث ساعات.
وفي منشوره، قال كاتس: "بغض النظر عن كل النقاشات المبدئية بشأن استمرار محاكمة نتنياهو، والتي دافعتُ فيها عن ضرورة إلغائها، فمن الواضح، بصفتي وزيرًا للأمن، أن اضطرار رئيس الحكومة للخروج في منتصف المحاكمة، للتحدث معي عبر الهاتف بشأن قضايا أمنية عاجلة، في ظل الواقع الأمني الحساس والمعقد الراهن؛ يُعد انتهاكًا لأمن الدولة".
وأضاف أن ذلك "يُعدّ أمرًا عبثيًا، يجب أن يتوقف".
وأعلنت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف - ميارا، أول من أمس، الأحد، استعدادها للتفاوض بشأن تسوية بملف فساد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
وأعربت بهاراف - ميارا، والمدعي العام، عَميت إيسمان عن استعدادهما للتفاوض مع نتنياهو، بهدف التوصل إلى تسوية.
وجاء ذلك استجابة لتوجه الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، إلى الأطراف المعنية بمحاكمة نتنياهو، بتهم فساد، في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، ودعوتهم إلى الدخول في محادثات تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات، كمرحلة تسبق النظر في طلب العفو المقدم في القضية.
وفي اليوم ذاته، جدّد الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، دعوته لهرتسوغ بمنح عفو لنتنياهو.
وقال في تصريحات أدلى بها، الأحد، لهيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11")، "إنه (نتنياهو) رئيس حكومة فترة الحرب"، مضيفا "ما كانت إسرائيل لتوجد لولا أنا وبيبي (بنيامين)، لهذا نحتاج إلى رئيس حكومة يركّز على الحرب، لا على أمور تافهة"، على حدّ وصفه.