الاحتلال يغير على غزة بعد سقوط قذيفتين قرب تل أبيب

الاحتلال يغير على غزة بعد سقوط قذيفتين قرب تل أبيب
(تصوير شاشة)

بدأ الطيران الإسرائيليّ، بعد الواحدة من منتصف ليل الخميس – الجمعة، شنّ سلسلة غارات على قطاع غزّة، بعد ساعات من سقوط قذيفتين أطلقتا من القطاع قرب تل أبيب.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الطيران "بدأ سلسلة غارات ضد أهداف إرهابيّة" في القطاع، في حين قال شهود عيان إن أولى الغارات كانت في خانيونس.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق قذيفتين من قطاع غزة المحاصر، وأنه تم تشغيل منظومة "القبة الحديدية" في منطقة تل أبيب، غير أنها لم تعترض القذيفتين اللتين سقطتا في منطقة مفتوحة، وسط تقارير عن سماع دوي انفجارات.

هذا وانتهت، عند الواحدة بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، جلسة مشاورات أمنية عقدها رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن، بنيامين نتنياهو، في مقر وزارة الأمن (الكرياه) في تل أبيب، بعد اتخاذ قرار "الرد بقوّة الليلة"، بحسب القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي.

ودوت صافرات الإنذار، مساء اليوم، في مدينة تل أبيب والمناطق المحيطة، وذلك لأول مرة منذ العدوان الإسرائيلي على غزة صيف العام 2014. وتم التبليغ عن سماع دوي انفجارات في تل أبيب وغفعتاييم وحولون وهود هشارون، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.

ووفقًا للمعلومات التي أوردتها القناة، فقد تم إطلاق قذيفتين من قطاع غزة، وذكرت أنّ منظومة "القبة الحديدية"، اعترضت واحدة في حين سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن منظومة "القبة الحديدية" لم تعترض القذيفتين اللتين أطلقتا على تل أبيب ومحيطها.

وكتب الجيش الإسرائيلي، في تغريدة على حسابه على "تويتر"، "بعد تقارير عن تشغيل صفارات الإنذار في منطقة ‘غوش دان‘، تبين من المعلومات الأولية أنه تم رصد عمليتي إطلاق صواريخ من منطقة قطاع غزة باتجاه إسرائيل".

ونقل التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، عن متحدث باسم الجيش، توضيحا لاحقا، قال فيه إنه لم يتم اعتراض أي من الصاروخين لكنهما لم يسقطا في مناطق سكنية.

ولم تتلق مراكز الشرطة في تل أبيب والمناطق المحيطة، أي معلومات حول أحداث استثنائية بما في ذلك سقوط قذائف أو شظايا جراء اعتراضها.

كذلك فقد أصدر رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدائي، أوامر بفتح كافة الملاجئ داخل المدينة، كما تم فتح الملاجئ في مدينة ريشون لتسيون. 

وصرّح حولدائي للقناة 13 بأنه "يبدو أن أحد الصواريخ سقط في البحر وسقط الآخر في مكان ما، ولكن ليس في تل أبيب".

مؤشرات لهجوم إسرائيلي عنيف

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن المداولات الأمنية جارية الآن في "الكرياه" في محاولة لمعرفة ما يحدث على وجه الدقة، فيما أكدت القناة أن الجانب الإسرائيلي يعرف أن حركة حماس غير مسؤولة عن إطلاق القذيفتين.

في المقابل، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" أن إسرائيل طلبت من الوفد الأمني المصري، الذي وصل مساء اليوم إلى قطاع غزة، بمغادرة القطاع على وجه السرعة، ولفت الموقع إلى أن الوفد المصري غادر القطاع تحسبًا من رد إسرائيلي متوقع.

وذكرت المحلل العسكري في القناة 12 الإسرائيلية، روني دانييل، أن التوقعات تشير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي سيشن ضربات جوية عنيفة على الأهداف التي تحددها المخابرات العسكرية في القطاع، خلال الساعات المقبلة، ولفت إلى أن ذلك سيستمر لساعات طويلة.

"القسام" و"سرايا القدس" تنفيان إطلاق صواريخ من غزة على تل أبيب

وأخلت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة مقارها جميعا، ونشرت عناصرها في الشوارع خشية من رد فعل إسرائيلي عنيف.

ونفت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم، إطلاق صواريخ، من قطاع غزة على تل أبيب. 

وقالت القسام في تصريح صحفي: "نؤكد عدم مسؤوليتنا عن الصواريخ التي أطلقت الليلة باتجاه العدو، خاصة وأنها أطلقت في الوقت الذي كان يعقد فيه اجتماع بين قيادة حركة حماس والوفد الأمني المصري، حول التفاهمات الخاصة بقطاع غزة".

وكانت حركة الجهاد الإسلامي، قد نفت أيضا، مساء اليوم، مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، وقال داود شهاب، القيادي في الحركة، إن حركته وجناحها العسكري، "سرايا القدس"، لم تطلق أية صواريخ. 

كما أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن "إطلاق الصواريخ باتجاه تل أبيب خارج عن الإجماع الوطني والفصائلي"، مشيرة إلى أنه "سنتخذ إجراءات بحق المُخالفين".

يشار إلى أن الوفد الأمني المصري، برئاسة مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، اللواء أحمد عبد الخالق، وصل إلى قطاع غزة، عبر حاجز بيت حانون؛ وكان من المقرر، أن يبحث مع الفصائل الفلسطينية، نتائج التحركات السابقة، وأن ينقل لحركة حماس، رسالة تتضمن الرد الإسرائيلي على شروط الأخيرة المتعلقة بتفاهمات التهدئة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن نشر منظومة "القبة الحديدية" في محيط تل أبيب؛ بسبب التوتر شمالي وجنوبي البلاد، نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، في ظل تخوفات الأجهزة الأمنية من احتمالات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة المحاصر، جراء ما وصفته بـ"ضغوطات" إيرانية على حركة الجهاد الإسلامي.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019