شاكيد تترأس تحالف أحزاب "يمين الليكود"

شاكيد تترأس تحالف أحزاب "يمين الليكود"
(أرشيفية - أ ب)

أعلن رئيس "اتحاد أحزاب اليمين"، رافي بيرتس، مساء اليوم الأحد، على توصله لاتفاق مع قادة حزب "اليمين الجديد"، أييلت شاكيد ونفتالي بينيت، ورئيس "الاتحاد القومي" (أحد مركبات اتحاد أحزاب اليمين)، بتسلئيل سموتريتش، على ترأس شاكيد قائمة تحالف يجمع بين الأحزاب التي تقع على يمين الليكود في الخارطة السياسية الإسرائيلية.

وقال الحاخام بيرتس، في تغريدة على حسابه الخاص بموقع "تويتر": "من منطلق المسؤولية الوطنية وحرصًا على مصلحة اليمين وتيار الصهيونية الدينية، اتفقنا على ترأس شاكيد لقائمة اتحاد أحزاب اليمين". وأضاف أن "الوحدة هي هدف مشترك لنا جميعًا، سنجتمع الليلة لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الجولة التنافسية المشتركة، ونباشر العمل".

وكانت التقارير الصحافية قد أشارت، في وقت سابق اليوم، إلى أن الخلاف الأساسي الحاصل بين وفدي المفاوضات من "اليمين الجديد" و"اتحاد أحزاب اليمين" ("الاتحاد القومي" و"البيت اليهودي") هو على المقاعد، وتحديدا على المكان التاسع في قائمة المرشحين.

وأكدت التقارير أنه لا يوجد خلاف بين "اليمين الجديد" و"اتحاد أحزاب اليمين" على رئاسة القائمة، وحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن بيرتس سيتنازل عن المكان الأول في قائمة الترشح لصالح شاكيد. كذلك قرر الجانبان أن البحث في المناصب التي ستحصل عليها القائمة بموجب الاتفاقات الائتلافية في الحكومة المقبلة والكنيست الـ22، سيتم بعد الانتخابات المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر المقبل.

ووفقا للتفاهمات بين الجانبين، فإن اتحاد أحزاب اليمين، وبضمنه حزب "عوتسما يهوديت" الكهاني الفاشي، سيحصل على ستة أماكن بين الأماكن العشرة الأولى في قائمة المرشحين، وحزب "اليمين الجديد" على أربعة مقاعد. كذلك جرى التفاهم على حصول اتحاد أحزاب اليمين على خمسة أماكن بين الأماكن الثمانية الأولى في القائمة مقابل ثلاثة لـ"اليمين الجديد".

وألمحت تقارير صحافية، في وقت سابق اليوم، إلى تعسر مفاوضات تشكيل قائمة الوحدة، بعد أن طلب الحاخام بيرتس، تأجيل الاجتماع ببينيت وشاكيد أكثر من مرة، غير أن "البيت اليهودي" قال في بيان إن "اللقاء تأجل لمشاركة بيرتس في جلسة الحكومة واجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)"، وأضاف أن اللقاء المرتقب مع بينيت وشاكيد تأجل للساعة السابعة والنصف من مساء اليوم.

وقبيل انطلاق الاجتماع، قالت شاكيد في تصريحات صحافية، إن "المرحلة الأولى تم إنجازها، والآن نتطلع لإتمام تحالف أوسف مع أحزاب معسكر اليمين"، وحول الإعلان الرسمي حول التحالف مع "اتحاد أحزاب اليميمن"، قالت شاكيد "نحن نتجه للوحدة، آمل أن يتصاعد الدخان الأبيض (في إشارة لإتمام اتفاق التحالف) خلال اجتماع الليلة".

وكان المرشح رقم 2 على قائمة "اليمين الجديد"، الوزير السابق بينيت، قد دعا في وقت سابق اليوم إلى تشكيل تحالف واسع بين أحزاب اليمين المتطرف، بما في ذلك حزب "زيهوت" برئاسة اليميني المتطرف موشيه فيغلين، و"عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير.

وأوضح بينيت أنه اتفق مع شاكيد لتولي مهمة التفاوض مع سائر أحزاب اليمين، قائلا: "علينا توحيد جميع الأطراف، فيغلين وعوتسما يهوديت، ووضعهم جميعا تحت مظلة واحدة كبيرة تضم الكتل اليمينية، هذا هو الهدف الذي أصبو إليه".

يذكر أنه على الرغم من فشل "اليمين الجديد" بقيادة بينيت، بتجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في نيسان/ أبريل الماضي، عقب انشقاقه وشاكيد عن "البيت اليهودي"، وتشكيل حزب يميني استيطاني بحلة علمانية، أظهرت استطلاعات الرأي التي صدرت مؤخرًا، حصول قائمة تضم تحالف أحزاب "يمين الليكود" برئاسة شاكيد على 14 - 15 مقعدًا في الكنيست المقبلة.

وقالت مصادر في "اليمين الجديد" إن حزبهم قدم تنازلات في إطار التفاهمات التي جرى التوصل إليها، وأنهم لن يتنازلوا عن المكان التاسع. وكانت شاكيد صرحت، أمس، أنها تعتزم التوصل إلى اتفاق نهائي على تشكيل القائمة، خلال هذا اليوم. وترددت أنباء صباح اليوم مفادها أن بيرتس طلب تأجيل اللقاء مع شاكيد وبينيت.

وذكرت مصادر أخرى في "اليمين الجديد" للقناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، إن التفاصيل الأخيرة حول قائمة التحالف بين "اليمين الجيديد" و"اتحاد أحزاب اليمين" سيتم حسمها اليوم، وسيتم العمل فورًا على توسيع التحالف ليضم أحزاب أخرى في معسكر اليمين، في إشارة إلى "زيهوت" و"عوتسما يهوديت".

هذا، وأشارت القناة 13 الإسرائيلية، إلى أن شاكيد وبينيت، يرفضون الالتزام بالتوصية على تكليف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة، ويعملان على التوصل لاتفاق مع "اتحاد أحزاب اليمين" ينص على التزام القائمة بالتوصية على "الشخصية الأنسب لقيادة معسكر اليمين الذي يحظى بفرصة تشكيل الحكومة".

 وأضافت القناة أن هذا يسبب ضغطًا متزايدًا في مقر إقامة رئيس الحكومة في القدس، من "محاولة انقلاب" معسكر اليمين على نتنياهو، الذي بدوره يمارس ضغوطه على بيرتس لوضع مسألة التوصية على نتنياهو ضمن شروط "اتحاد أحزاب اليمين" خلال المفاوضات الأخيرة قبل الإعلان الرسمي عن تشكيل قائمة موحدة. 

 شمولي باق مع "العمل"

في المقابل، أكد عضو الكنيست إيتسيك شمولي، أنه لن ينضم إلى زميلته المنشقة عن العمل، عضو الكنيست ستاف شافير، مؤكدًا إلى خوضه الانتخابات على قائمة العمل، وذلك في أعقاب اللقائ الذي جمعه برئيس الحزب، عمير بيرتس.

وقال شمولي في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع "تويتر": "حزب العمل هوبيتي، وحتى عندما تكون هناك خلافات ومشاكل، أبقى ملتزمًا تجاهه ولن أتخلى عنه في هذه اللحظات الصعبة". وأضاف "أنا و(عمير) بيرتس مختلفان على المسار وليس على الهدف، لقد عملت بكل ما استطعت بهدف التوصل لتحالف واسع بين أحزاب المعسكر، لكن الرئيس المنتخب ديمقراطيًا لديه وجهة نظر مختلفة، ومن مسؤوليته الآن تحديد المسار".

وأكد أنه يفضل استقرار حزب "العمل" وخوض الانتخابات بالشراكة مع "غيشر" برئاسة أورلي ليفي أبيكاسيس، على شق الحزب وخوض الانتخابات في "موقع مريح على قائمة أخرى"، في إشارة إلى "المعسكر الديمقراطي"، الذي شكله حزبا ميرتس و"إسرائيل ديمقراطية"، بالشراكة مع شافير بعد انشقاقها عن العمل. 

يشار إلى أنه يتعين على الأحزاب ترتيب قوائمها لخوض انتخابات الكنيست الـ22 حتى يوم الأربعاء المقبل، وتقديم القوائم الانتخابية إلى لجنة الانتخابات يوم الخميس الأول من آب/ أغسطس المقبل.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ