استشهاد الأسير بسام السايح في سجون الاحتلال

استشهاد الأسير بسام السايح في سجون الاحتلال
(أ ب أ)

استشهد الأسير بسّام السايح (47 عاما) من محافظة نابلس، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، متأثرًا بإصابته بمرض السرطان، وفق ما أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وتم إقرار وفاة الأسير السايح في مشفى صرفند (أساف هاروفيه) الإسرائيلي، وفق ما جاء في بيان صدر عن نادي الأسير الفلسطيني، مساء اليوم، حيث يرقد هناك منذ نحو شهرين بعد تدهور خطير طرأ على حالته الصحية.

وكان السايح يعاني من أمراض سرطان العظام، وسرطان نخاع الدم الحاد بمراحله المتقدمة، وقصور بعضلة القلب يصل لـ80%، والتهاب حاد ومزمن بالرئتين، ومشاكل صحية أخرى.

الشهيد بسام السايح

وحملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير السايح في سجونها. وجاء في بيان الهيئة أن "سلطات تتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة اسشهاد السايح، وعن الجرائم العنصرية بحق الأسرى، كالتعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي وغيرها من الانتهاكات والإجراءات التنكيلية المرتكبة بحقهم".‎

وطالبت الهيئة "بإجراء تحقيقات بقضايا المخالفات القانونية بحق الأسرى، وفرض القانون الدولي على كيان الاحتلال".

وبينت الهيئة أن "الغضب والتنديد عم مختلف سجون الاحتلال، بعد خبر استشهاد السايح، حيث كبّر الأسرى وقاموا بالطرق على الأبواب والغضب في وجه السجان". وأوضحت أن "إدارة السجون الإسرائيلية عمدت إلى إغلاق الأقسام بشكل كامل".

وخلال الأعوام الماضية، تفاقم وضع السايح بشكل ملحوظ نتيجة لظروف الاعتقال والتحقيق القاسية التي تعرض لها منذ عام 2015، وخلال هذه المدة أبقت إدارة معتقلات الاحتلال على احتجازه في ما تسمى معتقل "عيادة الرملة" التي يطلق عليها الأسرى تسمية "المسلخ".

وفي 29 تموز/ يوليو الماضي، نُقل السايح إلى مشفى الرملة، وفي 12 آب/ أغسطس الماضي تم نقله إلى مستشفى آساف هاروفيه (حيث توفي متأثرًا بمرضه)‎.

واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، السايح، في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، خلال ذهابه لحضور إحدى جلسات محاكمة زوجته، التي كانت معتقلة في حينها.

ووجهت النيابة العسكرية الإسرائيلية للسايح تهمة "الضلوع في عملية قتل ضابط إسرائيلي وزوجته"، قرب قرية بيت فوريك شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، قبل أيام من اعتقاله.

وارتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة داخل السجون إلى 221 شهيدا منذ العام 1967، من بينهم 65 أسيرًا توفوا نتيجة لسياسة الإهمال الطبي، وفقا لنادي الأسير.

يذكر أن نحو 700 أسير يعانون أوضاعُا صحية صعبة، منهم ما يقارب 160 أسيرا بحاجة إلى متابعة طبية حثيثة، بحسب المعطيات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

علمًا بأن جزءا من الأسرى المرضى وغالبيتهم من ذوي الأحكام العالية، قد أُغلقت ملفاتهم الطبية بذريعة عدم وجود علاج لهم، إذا تحرم سلطات الاحتلال حتى من المراجعات الصحية.

ووفق الإحصائيات الفلسطينية الرسمية، وصل عدد الأسرى إلى 5700 أسير، بينهم 230 طفلا و48 أسيرة و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.