صفعة لنتنياهو: الحكومة تفشل في تمرير "قانون الكاميرات" في لجنة برلمانية

صفعة لنتنياهو: الحكومة تفشل في تمرير "قانون الكاميرات" في لجنة برلمانية
فشل التمرير صفعة لنتنياهو (أ ب)

فشل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، اليوم، الإثنين، في تمرير "قانون الكاميرات" داخل اللجنة المُنظِّمة في الكنيست، ما يعني أنه لن يُنقل للهيئة العامّة للتصويت عليه اليوم.

ورجّحت وسائل إعلام إسرائيليّة أن يتم عرضه على الهيئة العامّة يوم الأربعاء المقبل.

و"قانون الكاميرات" بادر إليه رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، بزعم منع "سرقة الانتخابات" وسط تحريض على الناخبين العرب بادّعاء تزويرهم الانتخابات؛ بينما يقول محلّلون إسرائيليّون إنه يهدف إلى حشد مصوّتيه بذرائع عنصرية.

وتبدأ الهيئّة العامّة للكنيست، اليوم، الإثنين، مناقشة مشروع القانون الذي صادقت عليه الحكومة أمس، الأحد، على أن يطرح للتصويت بالقراءة الأولى يوم الأربعاء المقبل، وللقراءتين الثانية والثالثة يوم الخميس المقبل.

وفي ما يشير إلى إمكانيّة وجود تسوية ما، توجّهت لجنة الانتخابات لليكود بطلب شراء كاميرات مراقبة من تزويد مراقبي لجنة الانتخابات بها، بحسب هيئة البثّ الرسميّة ("كان").

وفي وقت سابق اليوم، بحث عضو الكنيست دافيد بيتان، كموفد من قبل نتنياهو مسألة سن "قانون الكاميرات" مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي حنان ملتسر، بعد أن كانت الحكومة صادقت بالإجماع، أمس، على مشروع القانون هذا الذي يقضي بنصب كاميرات في صناديق الاقتراع في يوم انتخابات الكنيست، في 17 أيلول/سبتمبر الجاري.

وليس واضحا ما إذا كان نتنياهو سيتراجع عن سن هذا القانون، الذي زعم أنه سيمنع تزوير نتائج الانتخابات. لكن القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية، ذكرت أن بيتان سيحاول التوصل إلى تسوية حول نص "قانون الكاميرات" المختلف حوله. وحسب القناة نفسها، فإن حزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، أعلن أنه لن يؤيد "قانون الكاميرات".

وانتقد الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مشروع القانون هذا بشدة، كما وجه انتقادا مبطنا لنتنياهو، لأن سن هذا القانون يأتي قبل أسبوع واحد فقط من الانتخابات.

كذلك عارض ملتسر والمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، القانون. وحسب القناة 12، أن قرار نتنياهو بإرسال بيتان للتحدث مع ملتسر قد ينبع من إدراكه أن مشروع قانون كهذا لن يمر في الكنيست، وذلك في أعقاب معارضة المستشار القضائي للكنيست، أيال يانون، له.

توما: الآن بقي علينا توجيه الضربة الأخيرة من خلال التصويت للقائمة المشتركة

وتعليقا على فشل الحكومة بطرح "قانون الكاميرات"، قالت النائبة عايدة توما سليمان: "هذه المرة نجحنا في إفشال اللعبة التي كان يحاول نتنياهو من خلالها سرقة الانتخابات، ومنعنا القانون العنصري المطروح من الوصول إلى الهيئة العامة للكنيست لمناقشته في القراءة الأولى، الآن بقي علينا توجيه الضربة الأخيرة من خلال التصويت للقائمة المشتركة وإسقاط من يحاول بناء دولة إسرائيل الكبرى".

كما أكدت سليمان أن محاولة نتنياهو في تمرير قانون الكاميرات قبل أيام معدودة من الانتخابات هدفها الأساسي تحييد القضايا المفصلية والجوهرية المهمة التي يجب أن تطرح في المعركة الانتخابية مثل: فاشية حكومته، الاحتلال الممارس ضد شعبنا الفلسطيني، قانون القومية، وفتيل الحرب الذي يحاول إشعاله في المنطقة. والتركيز على التحريض الأعمى الترهيبي الذي يقوده ضد الأقلية العربية في البلاد.

وتابعت سليمان "ترهيب وقمع الأقليات في ممارسة حقهم الانتخابي كانت وسيلة اعتمدتها أنظمة سياسية استبدادية مرت على هذا التاريخ، وما يقوم به نتنياهو يدل على نوعية النظام الذي يسعى إلى فرضه من خلال التحريض، التمييز العرقي، انتهاك مبدأ المساواة، وإخماد صوت الناخبين العرب".