لفرض قيود كورونا: 700 جندي إسرائيلي ينتشرون في الشوارع

لفرض قيود كورونا: 700 جندي إسرائيلي ينتشرون في الشوارع
جنود الشرطة تحاول فرض التعليمات في حي مئة شعاريم الحريدي بالقدس (أ ب)

أعلن مكتب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، أن الحكومة الإسرائيلية صادقت خلال جلستها المنعقدة في هذه الأثناء، على انضمام 700 جندي إسرائيلي إلى دوريات الشرطة في شوارع البلاد منذ صباح يوم غد، الثلاثاء، من أجل تنفيذ القيود التي تفرضها وزارة الصحة الإسرائيلية على حركة المواطنين، في إطار إجراءات الاحترازية للحد من انتشار جائحة كورونا.

وفي هذه المرحلة، سيتم نشر 700 جندي غير مسلّح الذين سيقومون بدوريات مع الشرطة في الأماكن العامة، للتأكد من الالتزام بالقيود الجديدة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على حركة المواطنين، بما في ذلك منعهم من الخروج من المنزل إلا في حالات استثنائية، وإغلاق أماكن العمل.

وأوضح البيان الصادر عن مكتب إردان، إنه سيتم زيادة عدد الجنود إذا ما تم تشديد القيود لاحقًا. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في جهاز إنفاذ القانون، قولها إنه في حال قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فرض إغلاق كامل، فإن الجيش الإسرائيلي سينشر 3600 جندي آخر، سيعملون إلى جانب قوات الشرطة.

وتقرر خلال مداولات لتقييم الوضع، عُقدت يوم الخميس الماضي، برئاسة وزير الأمن، نفتالي بينيت، مرافقة جنود لقوات الشرطة، وبموجب قرار سابق للحكومة. وبحسب القرار فإنه يتم بداية توجيه 8 كتائب إلى هذه المهمة من أجل المساعدة في تطبيق الإغلاق الجزئي الحالي وخاصة ما يتعلق بتطبيق الحجر الصحي.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيدي زيلبرمان، أكد على أنه سيتم توجيه 500 – 700 جندي لدعم قوات الشرطة عند الحواجز وفي الدوريات بموجب إجراء أطلق عليه تسمية "دمج الأذرع". وسيعمل الجنود "كقوة دعم" وتعزيز التواجد الميداني، وأنهم سيحملون أسلحتهم الشخصية.

وقال مصدر في الشرطة الإسرائيلية إن "هذه قوة دعم يفترض أن تُحدث ردعا أيضا"، وأن الشرطة ستواصل سياسة الإعلام وتطبيق أنظمة وزارة الصحة، ورجح أن تصدر الشرطة عددا أكبر من المخالفات ضد الذين يخرقون التعليمات.

وتحاول الشرطة الإسرائيلية، فرض تعليمات وزارة الصحة، للحد من انتشار فيروس كورونا، غير أنها تواجه صعوبات في الأحياء ذات الأغلبية الحريدية، خصوصا في حي "مئة شعاريم" في القدس الغربية ومدينة بني براك.

وقالت الشرطة في بيان صدر عنها في وقت سابق اليوم، إنه "تعمل في حي مئة شعاريم بالقدس منذ صباح اليوم (الإثنين) لفرض إرشادات الصحة العامة وسجلت عشرات الغرامات على المخالفين".

وأضافت "التزمت معظم المحال التجارية والجمهور الذين يعيشون في المنطقة بالمبادئ التوجيهية، ولكن في الوقت نفسه، لا تزال الشرطة تحدد حفنة صغيرة من سكان المنطقة الذين انتهكوا المبادئ التوجيهية ويعرضون الصحة العامة للخطر".

وأشارت الشرطة الإسرائيلية في هذا الصدد إلى قيام العشرات من الحريديين، بتنظيم صلوات جماعية أو التجمع في أحياء ضيقة.

وتشير معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية إلى ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في الأماكن ذات أغلبية حريديّة، وبخاصة في القدس الغربية ومدينة بني براك.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم، "في حين هناك 261 مصاب بالفيروس في مدينة تل أبيب فإن 15000 من سكان المدينة يخضعون للحجر الصحي وبالمقابل فإن هناك 508 مصابين في بني براك ولا يخضع سوى 1800 من السكان للحجر الصحي.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن قرابة نصف المرضى الذين يتلقون العلاج من فيروس كورونا في المستشفيات الإسرائيلية، هم من الحريديين رغم أنهم يشكلون نحو 10% فقط من المواطنين الإسرائيليين.

وغالبا ما تشير تقارير الشرطة الإسرائيلية إلى فض حفلات زفاف أو صلوات أو دروس دينية أو جنازات، دون الأخذ بتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية التي تمنع تجمهر أكثر من شخصين (وفقًا للقيود التي تم تشديدها مساء اليوم) وتدعو للحفاظ على مسافة مترين بين الأشخاص.

وقالت الشرطة اليوم إنها فرقت العشرات والمئات من الأشخاص الذين تجمعوا في المعابد ومدارس دينية في حي "مئة شعاريم". وأشارت إلى أنها حررت مخالفات بسبب التجمع المحظور أو انتهاك قرار عدم الابتعاد عن المنزل لمسافة تزيد عن 100 متر. وأضافت الشرطة "تم اعتقال 4 واحتجازهم لاستجوابهم".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتدينين الذين رفضوا الانصياع لطلبات التفرق.

وأشارت إلى أن أحد العناصر الطبية التابعة لـ"نجمة داود الحمراء"، أصيب بحجر رشقه عليه متدينون، لدى محاولته دخول منزل لإجراء فحص كورونا. وبحسب الصحيفة فإن المتدينين أقاموا متاريس حجرية في أزقة الحي لمنع الشرطة وطواقم الإسعاف من التقدم.

ودعا وزير الصحة الإسرائيلية، الحريدي يعقوب ليتسمان، في وقت سابق اليوم، لعزل حي "مئة شعاريم" ومدينة بني براك من أجل منع انتشار فيروس كورونا.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"