إغلاق شامل في الضفة و330 إصابة بكورونا خلال اليوم

إغلاق شامل في الضفة و330 إصابة بكورونا خلال اليوم
طاقم طبي في الخليل لأخذ عينات للفحص (وفا)

سجّلت الضفة الغربية المحتلة، مساء اليوم الأربعاء، 50 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، ما يرفع حصيلة إصابات اليوم إلى 330، وهو ما دفع الحكومة الفلسطينية إلى إعلان إغلاق كل محافظات الضفة بما يشمل المدن والبلدات والقرى والمخيمات ابتداءً من صباح يوم الجمعة المقبل، بحسب ما أفاد الناطق باسمها، إبراهيم ملحم.

وأعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، في بيان صحافي، تسجيل 50 إصابة جديدة بالفيروس، مُشيرة إلى أن 49 إصابة من بين الحالات الخمسين الجديدة، قد سُجِّلت في محافظة الخليل، فيما سُجّلت إصابة في جفنا بمحافظة رام الله والبيرة.

وأضافت الكيلة أن عدد الإصابات الإجمالي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالإضافة إلى قطاع غزة المُحاصَر، بلغ 3095، فيما بلغ عدد الحالات النشطة 2450، وحالات التعافي 634، مشيرة إلى وجود 11 حالة في العناية المكثفة، بينها 3 حالات موصولات بأجهزة التنفس الاصطناعي ووضعها حرج.

وأوضح ملحم خلال مؤتمر صحافي عقده بمدينة رام الله بالضفة المحتلة، أن الإغلاق سيُفرض في جميع المحافظات لمدة خمسة أيام.

وقال ملحم إن الحكومة قررت إغلاق جميع المرافق الاقتصادية باستثناء الصيدليات والمخابز على أن تمنع الحركة والتنقل.

وأضاف ملحم: "في ضوء الارتفاع المضطرد في أعداد المصابين وازدياد نسبة الوفيات جراء المسار التصاعدي الذي ينذر بعودة الوضع الوبائي إلى نقطة الصفر بعد التعافي الحذر والتشافي التدريجي الذي تمكنا من بلوغه وحققنا قصة نجاح في السيطرة على مكامن الوباء في مراحله الأولى، فإن الحكومة قررت إغلاق جميع المحافظات كما كان عليه الأمر في العشرين من شهر آذار الماضي باستثناء الصيدليات والمخابز والسوبرماركت التي تبقى تعمل من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء، وذلك اعتبارا من صباح يوم بعد غد الجمعة الموافق الثالث من تموز الجاري، ولمدة خمسة أيام تنتهي صباح الأربعاء الموافق الثامن من تموز قابلة للتمديد حسب تطورات الحالة الوبائية".

وأوضح أن خلال فترة الإغلاق؛ "تتوقف حركة المواصلات بشكل كامل بين وداخل محافظات الوطن، وذلك لكسر سلسلة الوباء وتقليص مساحة انتشاره، مع بقاء الإجراءات التي اتخذها المحافظون في المحافظات المصابة كما هي منذ لحظة اتخاذها".

الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم (وفا)

وأضاف ملحم، أن الحكومة "ترى أن حياة الناس وسلامة المجتمع تتصدر الأولوية في معالجتها للوباء وتداعياته الخطيرة. في ضوء الثغرات التي ينفذ منها الوباء بسبب الدخول والخروج غير المنظم للعمال بعد أن غادرت قوى الأمن مواقعها التي كانت فيها في مواقع التماس مع أراضي عام ثمانية وأربعين بسبب إكراهات الواقع هناك في أعقاب التطورات التي نشأت مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، (بنيامين نتنياهو) عزمه ضم أجزاء من الضفة الغربية".

وتابع: "الحكومة تدعو جميع المواطنين إلى التقيد الصارم بالتدابير الوقائية المتمثلة بارتداء الكمامات وتوخي المسافات، والامتناع عن أداء الصلوات في المساجد والكنائس، مشيرا إلى أنها أقرت لائحة عقوبات لمن يخالفون تلك التعليمات".

وذكر ملحم أن "الحكومة ترى أن قصر أو طول مدة الإغلاق مرتبط بدرجة الوعي الذي لم يصمد الرهان عليه خلال الأسابع الأخيرة، ما تسبب بحدوث هذه الانتكاسة الوبائية بارتفاع صادم لأعداد الأصابات والوفيات، وكلما ازداد الوعي بمخاطر الوباء والتعاون فإن من شأن ذلك أن يقلل من الأكلاف ويقصر أيام الإغلاق".

من أمام المستشفى التخصصي في نابلس (وفا)

وأوضح أن الإغلاق يشمل المواطنين والموظفين، بحيث يتوقف الموظفون عن التوجه إلى أماكن عملهم فترة الإغلاق. وبالنسبة لرواتب الموظفين، قال ملحم إن "وزير المالية سيلتقي عند الساعة العاشرة والنصف من صباح غد الخميس بعدد من الصحفيين للحديث عن الوضع المالي وتحديد نسبة وآلية صرف الرواتب".

وقال: "إننا نقاتل على جبهتين، جبهة الوباء التي تستلزم التباعد وعدم الاحتشاد، وجبهة الوباء المقيم لمن يريدون ابتلاع الأرض ومصادرة الحقوق، وهي المعركة التي تستحق المجازفة بالمواجهة والتحشيد مع اتخاذ كل التدابير الوقائية خلال الوقفات الاحتجاجية ضد سلب الأرض التي تنطوي على مخاطر وجودية تتجاوز مخاطر الوباء العابر للحدود".

وأضاف: "نعمل على المواءمة بين دور الحياة الاقتصادية والحفاظ على سلامة المواطنين، ما يجري هو حرص شديد على تمكين الناس من الحياة بظروف صحية جيدة بعيدة عن الوباء وتمكينهم من ممارسة حياتهم الاقتصادية التي لا تقل أضرارها عن أضرار الوباء".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ