الجيش الإسرائيلي ينشر منظومات نيران متطورة وقوات خاصة على الحدود مع لبنان

الجيش الإسرائيلي ينشر منظومات نيران متطورة وقوات خاصة على الحدود مع لبنان
دبابات إسرائيلية في محاذاة الخط الأزرق، اليوم (أ ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن تعزيز قواته في المناطق الشمالية، بمنظومات نيران متطورة ووحدات تجميع المعلومات وقوات خاصة، في ظل التوترات على المناطق الحدودية، إثر مزاعم الجيش الإسرائيلي، أمس الإثنين، بإحباط محاولة تسلل لعناصر من حزب الله، ما نفاه الأخير.

وأشار الجيش الإسرائيلي أن قرار تعزيز قيادة المنطقة الشمالية جاء بناء على تقييم الوضع. وفي وقت سابق اليوم، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جلسة لتقييم الوضع في مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلية استدعى جنود احتياط لتعزيز قيادة المنطقة الشمالية، بموجب البند 9 من قانون "الخدمة الاحتياطية"، والذي ينص على استدعاء مؤقت لمدة 25 يوما، نظرًا لـ"الحاجيات الأمنية المستعجلة".

وشارك في تقييم الوضع إلى جانب نتنياهو كل من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وقائد المنطقة الشمالية ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وضباط كبار آخرون، استمعوا إلى تقارير أمنية حول الأحداث في مزارع شبعا أمس. وبرز غياب وزير الأمن ورئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، عن هذه المداولات.

من جانبه، لوح وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، بقدرات بلاده العسكرية، في ظل تصاعد التوتر، وقال خلال زيارته لقاعدة جوية تابعة للجيش الإسرائيلي، "لدينا القدرة على العمل في أي نطاق وبجهوزية عملانية غير مسبوقة. أقترح على جميع دول المنطقة، القريبة والبعيدة، إيران ولبنان وسورية، أو كل من هو متورط في الإرهاب - أن تتذكر أن دولة إسرائيل لديها قدرة لا حصر لها، وسنعرف كيفية استخدامها".

وكان نتنياهو قد تطرق في وقت سابق اليوم، إلى الأحداث في مزارع شبعا المحتلة، أمس، واعتبر أن "العملية العسكرية أمس كانت هامة، ومنعت تسللا إلى أراضينا". وجاءت أقوال نتنياهو خلال تقييم للوضع في مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي.

وأضاف نتنياهو أن "كل ما يحدث الآن هو نتيجة لمحاولة إيران وأذرعها في لبنان للتموضع عسكريا في منطقتنا. ونصر الله يخدم هذه المصلحة الإيرانية على حساب لبنان. ولا أنصح أحدا باختبار الجيش الإسرائيلي أو دولة إسرائيل. ونحن مصرون على الدفاع عن أنفسنا".

ويسود الهدوء المشوب بالحذر، المناطق الحدودية جنوب لبنان، منذ ساعات مساء الإثنين، مع إبقاء الجيش الإسرائيلي على حالة التأهب.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه أحبط هجوما لحزب الله، حاول تنفيذه على مواقع إسرائيلية على الحدود اللبنانية. لكنّ حزب الله، نفى أنه أقدم على تنفيذ أي عملية في الجنوب اللبناني، وقال إن إسرائيل "فبركت الهجوم".

وحسب وصف الجيش الإسرائيلي للحدث، كما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الثلاثاء، فإن المجندات اللاتي تراقبن الحدود بواسطة كاميرات وتقنيات إلكترونية رصدن خلية "مسلحة" تتجه إلى موقع "غَلديولا" الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة. وبعد أن دخل أفراد الخلية لأمتار معدودة إلى المزارع، صدر الأمر وفتح الجيش الإسرائيلي النار باتجاههم بشكل مكثف. والخلية، التي ضمت بين ثلاثة لخمسة مقاتلين، انسحبت عائدة إلى لبنان. "وقد انتهى الحادث من دون إصابات".

وسبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن الأسبوع الماضي، حالة التأهب تحسبا لهجوم من حزب الله، الذي قال إن إسرائيل قتلت أحد عناصره في هجوم جوي على موقع قرب العاصمة السورية دمشق في 20 تموز/ يوليو الجاري.