الخارجية الإسرائيلية تتهكم على قرارات الأمم المتحدة/ حسن عبد الحليم

الخارجية الإسرائيلية تتهكم على قرارات الأمم المتحدة/ حسن عبد الحليم

لا تقلل وزارة الخارجية الإسرائيلية من شأن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة فحسب بل وتسخر منها، وتغالي في استهتارها وتعتبرها "نكتة".

وتقول صحيفة "معريف" بلهجة لا تقل سخرية، أن ممثلي الدول الذين صوتوا إلى جانب القرار يشرحون ذلك بأنه "ضريبة شفاه للعرب" ليس أكثر. لا أعتقد أن الصحيفة سألت أياً من ممثلي تلك الدول ولكن على الأقل هي تعتقد وتتوقع وتكتب ذلك.

في تعقيبه على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال نائب المدير العام للمنظمات الدولية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، روني لاشنو-ياعر، إن هذه القرارات هي " نكتة".

وبرأيه:" الأمم المتحدة تعتبر أن تلك القرارات "تقليدية". ويزيد: "لا تحمل الإدانة أي معان خاصة، فتلك قرارات متكررة تتخذ كل عدة سنوات". ويشرح: "قد يكون هناك من تفاجأ، ولكن القرارات أصبحت تقليدا، فقد حدث السنة الماضية وقبل 20 عاما وقبل 30 عاما". ويلخص: "لا جديد تحت الشمس".

وقد اتخذت تلك القرارات في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة أسبوع التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، والذي يصادف أسبوع 29 نوفمبر/ تشرين ثاني من كل سنة، ويعود إلى قرار تقسيم فلسطين الصادر في 29ـ 11ـ 1947م والذي حمل الرقم(181)".

ويقول لاشنو" السخرية أنهم يحيون الذكرى في أسبوع 29 نوفمبر، التاريخ الذين ينبغي أن تحتفل به إسرائيل بشكل خاص".

قرارات إدانة إسرائيل في مجلس الأمن طالما أحبطتها الولايات المتحدة باستخدام حق النقض "الفيتو"، وتتخذ الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات غير ملزمة، ولا تملك أي دولة حق النقض على قراراتها.

ميزان القوى العالمي هو الذي يعطي للقرار قيمة أو يفرغه من مضمونه، وتحولت الأمم المتحدة إلى آداة تستخدمها الإدارة الأمريكية لتنفيذ سياساتها. لهذا تسخر إسرائيل من القرارات لأنها تدرك ذلك. والحسرة على الذين لا يدركون، أو يدركون ويشيحون بوجوههم جانبا..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018