في الحلقة 218 من بودكاست "الميدان"، استضفنا مدير مركز عدالة الحقوقي، د. حسن جبارين، في حوار بشأن التحوّلات البنيوية والدستورية التي تشهدها إسرائيل في إطار ما يُسمّى "الانقلاب القضائيّ" والتغييرات الدستورية، وكيف تستغل الحكومة الحالية الحرب من أجل المسّ بمكانة المواطن الفلسطيني، وتنفيذ سياسات فاشية.
وبدأنا الحديث بمحاولة فهم الصراعات الداخلية داخل السياسة الإسرائيلية بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وكيف تؤثر الخلافات بينهما على طبيعة النظام، خصوصًا في ظل صعود قوى متطرفة من اليمين الإسرائيلي تستغل هذه الصراعات لفرض سياسات عنصرية وعنيفة مع تركيز خاص على الشرطة التي عملت خلال السنتين والنصف الماضيتين، بطريقة غير قانونية لقمع المواطنين العرب.
وانتقلنا إلى سؤال اللحظة التاريخية، وكيف تنظر الجماهير العربية إلى هذه التحوّلات في ظل تصاعد الجريمة، في مقابل سياسة شرطية لا تعمل على توفير الأمن للمجتمع العربي، وكيف يرتبط ذلك بمكانة المواطنين وحقوقهم.
وتطرّق جبارين أيضًا إلى السؤال: هل نعيش اليوم تحت نظام أبارتهايد، أم أننا أمام نظام أكثر عنفًا يشبه السياسات الكولونيالية في القرن التاسع عشر؟ مشيرًا إلى أن الفارق الجوهري هو أن نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا –مثلًا– عمل على ضمان "الأمن"، وخلق شعورا بالاستقرار، في حين أن السياسة الإسرائيلية، سواء في غزة أو الضفة الغربية، أو تجاه المواطنين العرب، تقوم على إنتاج عدم الاستقرار والدمار.
وختمنا الحوار بسؤال العصيان المدني؛ ما معناه، وما الذي يتطلبه لكي ينجح.