بودكاست "الميدان" | حوار مع علاء محاجنة: كيف يجري ضم الضفة الغربية على الأرض؟

استمع أيضاً على

في الحلقة 219 من بودكاست "الميدان"، استضفنا المحامي علاء محاجنة، الخبير في قضايا الأراضي في الضفة الغربية والقدس، في حوار بشأن سياسة إسرائيل في الضفة، وكيف يجري ضمّها بشكلٍ منهجي، عبر تغيير الواقع على الأرض، ونقل الصلاحيات تدريجيا من الجيش إلى الإدارة المدنية.

بدأنا الحديث بتوصيف عام لوضع الضفة الغربية بعد احتلال عام 1967، وكيف عملت المحاكم الإسرائيلية على الحفاظ على نوعٍ من "التوازن"، بين تعميق الاحتلال ومشروع الاستيطان من جهة، وبين بناء غلافٍ قانوني يسمح بتوسّع الاستيطان من جهة أخرى، لتحمي إسرائيل أمام القانون الدوليّ في الوقت نفسه. كما ناقشنا مدى فاعلية توجّه الفلسطينيين إلى المنظومة القضائية الإسرائيلية، وهل وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها أي جدوى من اللجوء إلى المحكمة؟

بعد ذلك، انتقلنا بالحديث إلى مشروع الاستيطان نفسه، وطرحنا سؤالا مركزيا: هل نجح مشروع الاستيطان في الضفة الغربية، وبخاصة مع ارتفاع عدد المستوطنين إلى نحو 800 ألف، في حين انتقل أكثر من 500 ألف إسرائيلي إلى المستوطنات منذ اتفاق أوسلو وحتى اليوم؟ وإلى أي مدى أصبح المستوطنون جزءا من التيار المركزي في السياسة الإسرائيلية؟

وفي الوقت الذي ينظر فيه كثيرون إلى "شبيبة التلال" على أنهم مجرد "أعشاب ضارّة"، يوضح محاجنة طبيعة عملهم الإستراتيجية، وكيف يساهمون بشكل مباشر في السياسة الإسرائيلية للسيطرة على مزيدٍ من الأراضي، عبر فرض وقائع على الأرض، منسّقة ومتناغمة مع السياسات الإسرائيلية في الضفة.

وهكذا، بينما تلوّح إسرائيل بالضم، يرسم محاجنة واقعا يقول إن ضمّ المنطقة (ج) قد وقع فعلا على الأرض، عبر المحاكم، وتوسّع المستوطنات، واعتداءات المستوطنين تحت حماية الجيش.

ومن هنا يحذّر محاجنةمؤكدا أنه في الوقت الذي يدين العالم تصريحات ضمّ المنطقة (ج)، تكون إسرائيل قد تجاوزت هذه المرحلة عمليا، وبدأت بتطبيق سياسة مماثلة في مناطق مثل (أ) و(ب)، رغم أنها لا تشكّل سوى ثلث مساحة الضفة الغربية، إلا أنها تضمّ المدن الفلسطينية المركزية.

وكما رأينا خلال الأسبوع الجاري، فإن قرار إسرائيل نقل الصلاحيات المتعلقة بالحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية، هو إجراء غير مسبوق، يخلق سابقة خطيرة، تهدّد مستقبل جميع المدن الفلسطينية في الضفة. وبالإضافة إلى ذلك، تطرّقنا كذلك إلى "شبيبة التلال"، وإلى غياب الأمن الشخصي لأهالي الضفة الغربية، وبخاصة في المنطقة (ج).