في الحلقة 239 من بودكاست "الميدان"، استضفنا الأخصائي النفسي العيادي والمعالج الأسري، د. مصطفى قصقصي، في حوار تناول التحولات النفسية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي في ظل الحروب المتواصلة والإبادة الجماعية في قطاع غزة.
استهللنا الحوار بقراءة للمعطيات والدراسات الأخيرة التي تشير إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات العنف داخل المجتمع الإسرائيلي، بما يشمل العنف الأسري، وحالات الانتحار، والاكتئاب، وعنف الشباب. وناقشنا تأثير خطاب الانتقام والحرب على البنية النفسية للمجتمع الإسرائيلي، وكيف انعكست السياسات والممارسات العسكرية على حالة الاستقرار الاجتماعي داخله.
وتطرقنا كذلك إلى الكيفية التي ينتقل بها العنف الموجّه ضد "الآخر" إلى داخل الجماعة نفسها، حين يتحول تبرير العنف مع مرور الوقت إلى نمط سلوكي وثقافي عام ينعكس على العلاقات الاجتماعية وعلى المحيط القريب من الأفراد الذين يمارسونه أو يتبنونه.
كما تناول د. قصقصي الصدمات النفسية التي يختبرها الجنود بعد مشاركتهم في القتال، وشرح مفهوم "الإصابة الأخلاقية" وتداعياتها على الفرد، والفارق بينها وبين الصدمات النفسية التقليدية المرتبطة بالحروب.
واختتمنا الحوار بسؤال حول كيفية فهم الفلسطينيين لهذه التحولات في المجتمع الإسرائيلي، وانعكاساتها على العلاقة مع الإسرائيليين، وكيفية التعامل مع هذا الواقع في ظل استمرار الحرب وما تخلّفه من آثار نفسية واجتماعية عميقة.