في الحلقة 241 من بودكاست "الميدان"، استضفنا المحامية في مركز عدالة، هديل أبو صالح، للحديث عن التغييرات البنيوية والسياسية التي شهدها جهاز القضاء الإسرائيلي، وكيف انعكست على الواقع السياسي والاجتماعي، خصوصًا بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والدور الذي لعبته المنظومة القضائية الإسرائيلية خلال الحرب.
بدأنا الحديث من التحولات التي مرّ بها جهاز القضاء قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، مع التوقف عند الطريقة التي تعاملت بها المحاكم مع معتقلي هبّة الكرامة في أيار/ مايو 2021، والأحكام التي شملت فترات سجن طويلة جدًا بحق المواطنين العرب. وفي المقابل، تناولنا كيفية تعامل جهاز القضاء مع متهمين يهود اعتدوا على عرب خلال الأحداث نفسها، وحالات جرى فيها تخفيف الإجراءات أو عدم ملاحقة المتورطين بالقدر ذاته.
ومن هناك، انتقلنا إلى سؤال ما إذا كان هناك فعلًا فصل بين السلطات في إسرائيل، وهل تعمل المحكمة بصورة مستقلة عن باقي السلطات، أم أنها تتحول إلى أداة إضافية تواصل من خلالها الدولة سياساتها عندما يتعلق الأمر بالمواطنين الفلسطينيين، وما الذي يعنيه ذلك في ظل اختلاف أنماط التعامل مع المواطنين اليهود.
بعد ذلك، ناقشنا الدور الذي أدّته المحكمة منذ بداية حرب الإبادة على غزة، وكيف كيّفت المنظومة القضائية عملها لتوفير حماية قانونية للمؤسسة الأمنية في مواجهة الانتقادات الدولية. وكان لافتًا بشكل خاص كيف منحت المنظومة القضائية الإسرائيلية غطاءً للاعتقالات والتصرفات غير القانونية التي نفذها الجيش، بما في ذلك السيطرة على السفن واعتقال النشطاء الدوليين المشاركين في الأساطيل الإنسانية المتجهة إلى غزة.
واختتمنا الحلقة بنقاش حول المسار الذي تسير فيه المحكمة، وما إذا كان من الممكن أن نشهد تغييرات تبعًا لنتائج الانتخابات المقبلة، أم أن التحولات التي شهدتها المنظومة القضائية باتت أعمق من أن تتأثر بتغيير سياسي أو انتخابي.