في حلقة جديدة من بودكاست "يَومِي"، يتناول الصحافي باسل مغربي من موقع "عرب 48"، موجة جرائم دامية ضربت المجتمع العربي خلال يومين فقط، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، ثلاثة منهم في جريمة إطلاق نار استهدفت مركبة في مدينة الطيرة، ما أدّى إلى اصطدامها بحافلة وإقرار وفاة أصيل قاسم وهادي وجبران ناصر في المكان، فيما قُتل محمد قسوم (26 عامًا) داخل منزل عائلته في عبلين، بعد ساعات من مقتل رؤوف مريسات في البلدة نفسها، لترتفع حصيلة القتلى العرب، منذ مطلع العام الجاري إلى 31 قتيلا.
وتتوقّف الحلقة عند تفاصيل الجرائم وسياقها، في ظلّ معطيات تشير إلى استهداف مباشر، واستخدام أسلحة نارية، وبيانات شرطية عن "نزاعات وثأر"، يقابلها غضب شعبي متزايد من فشل التحقيقات، وتكرار السيناريو نفسه من دون ردع فعلي. كما تستعرض الحلقة الأثر الاجتماعي المتراكم، بما في ذلك القصص العائلية المثقلة بالفواجع، كما في عائلة قسوم التي فقدت ثلاثة من أفرادها خلال عامين، في مؤشر على عمق الأزمة واتّساعها.
وفي موازاة الجرائم، ترصد الحلقة تصاعد الحراك الشعبي، بعد المظاهرة القطرية الحاشدة في تل أبيب بمشاركة عشرات الآلاف، وما تلاها من اجتماعات واسعة للجان الشعبية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، وإقرار خطوات نضالية تصاعدية، أبرزها قافلة سيارات مرتقبة إلى القدس، في محاولة للضغط على الحكومة الإسرائيلية ومواجهة ما يصفه المحتجّون بتواطؤ الشرطة مع الجريمة المنظمة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا المسار يهدّد النسيج الاجتماعي، والأمن اليومي للمجتمع العربي برمّته.