في حلقة جديدة من بودكاست "يومي" عبر موقع "عرب 48" استضفنا الكاتب والمحلل السياسي أمير مخول، لمناقشة التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، وإستراتيجية تل أبيب في التعامل مع حزب الله في ظل الحديث المتزايد عن احتمال شن الولايات المتحدة حربا واسعة ضد إيران.
تطرح إسرائيل رواية مفادها أنه في حال اندلاع مواجهة أميركية–إيرانية، فإن حزب الله سينخرط تلقائيا في المعركة ويفتح جبهة ضد إسرائيل.
هذه الرواية تستخدم لتبرير الهجمات الإسرائيلية الاستباقية في الجنوب اللبناني، ولتقديم هذه العمليات على أنها جزء من الدفاع عن النفس في مواجهة تهديد إقليمي شامل.
لكن خلف هذه الرواية، يشير مخول إلى احتمال وجود مصلحة إسرائيلية أعمق. فتل أبيب قد ترى في اللحظة الراهنة فرصة استراتيجية: حزب الله يواجه ضغوطا داخلية وإقليمية، وإيران منشغلة بملفات متعددة وتسعى لتجنب حرب شاملة.
هذا الوضع قد يتيح لإسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض في لبنان، سواء عبر توسيع نطاق الضربات، أو تعديل قواعد الاشتباك، أو إعادة رسم ميزان الردع بما يخدم مصالحها الأمنية والسياسية في المنطقة.
الحلقة تناقش أيضا حدود التصعيد، ومخاطر الانزلاق إلى حرب واسعة، وكيف يمكن للخطاب الأميركي–الإسرائيلي حول إيران أن يتحول إلى أداة ضغط إضافية على حزب الله، وليس مجرد توقع عسكري.