في حلقة جديدة من بودكاست "يَومِي"، يتناول الصحافي باسل مغربي من موقع "عرب 48"، دخول التفاهمات الهشة في لبنان مرحلة حاسمة، مع إمهال إسرائيل المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن أسبوعين فقط، قبل العودة لـ"القتال المكثف"؛ فبينما يضغط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لفرض "ضبط النفس"، وعقد لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني، جوزيف عون، تلوّح تل أبيب بإنهاء المهلة بحلول منتصف أيار/ مايو، عادّة أن استنزاف الوقت بلا تقدم ميداني في نزع سلاح حزب الله، سيؤدي بالضرورة إلى استئناف الحرب الشاملة.
وتتوقّف الحلقة عند الإستراتيجية الإسرائيلية الجديدة في الجنوب اللبناني، التي لخصها وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بالوعيد بـ"مصير غزة"، عبر تدمير القرى والمنازل بشكل ممنهج حتى "الخط الأصفر".
وتبرز المعطيات الميدانية حجم التصعيد من خلال عمليات النسف الضخمة للبنى التحتية، والأنفاق، كما جرى في بلدة القنطرة، وهي تفجيرات بلغت من القوة حد تفعيل إنذارات الهزات الأرضية والارتجاجات في الجليل والجولان المحتل، ما يعكس رغبة إسرائيلية في فرض واقع جغرافي يمنع عودة اللبنانيين، ويحول القرى الحدودية إلى مناطق غير صالحة للحياة.
كما ترصد الحلقة العجز العملياتي الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي أمام طائرات حزب الله المسيّرة، والتي وصفها نتنياهو بأنها أحد أكبر التهديدين المتبقيين.
وتكشف التقارير عن حالة من الاستياء بين قادة الألوية في الميدان، بسبب غياب أدوات الاعتراض الفعالة، ما دفع القوات إلى حلول "مرتجلة"، كاستخدام الشباك فوق النوافذ وإطلاق النار بالأسلحة الشخصية.