لماذا عدد حالات كورونا في روسيا قليل؟

لماذا عدد حالات كورونا في روسيا قليل؟
تعقيم في روسيا (أ ب)

في ما يلي ترجمة بتصرف، خاصة بـ"عرب 48"، لمقال الكاتب جوشا يافا، وهو مراسل مجلة "نيويوركر"، ومؤلف كتاب "بين نارين: الحقيقة، الطموح، والتسوية في روسيا بوتين".


في الأسبوعين الماضيين، راقبت من بعيد، الأماكن المختلفة التي تربطني بها علاقة شخصية، أثناء الارتفاع الحاد بحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد بها، لتغلق على نفسها نتيجة ذلك. وفي جنوب كاليفورنيا، كانت والدتي أول من فرضت حجرا ذاتيا على نفسها من بين معارفي، ومن ثم فعل ذلك أصدقائي في باريس، والذين، في خضم 48 ساعة فقط، انتقلوا من تناول الغداء في المقاهي والتخطيط لرحلة إلى ألمانيا، إلى الاحتماء مع أطفالهم الصغار في منازلهم؛ ومن ثم جاء دور الأصدقاء والزملاء في نيويورك، المدنية التي عشت فيها نحو عقد من الزمان.

وخلال هذه الفترة، شعرت أن موسكو، وهي المدينة التي أسكنها منذ ثمانية أعوام، وكأنها منطقة بعيدة جدا عن ذلك. ورغم أن الحياة هنا أصبحت غريبة بالتأكيد، لكنها أبعد ما تكون عن التحول التام عن النمط الطبيعي. وحتى أمس الثلاثاء، سجلت روسيا 495 حالة إصابة رسمية بكوفيد 19، وهو عدد بالغ الصغر مقارنة مع عدد الحالات في الدول الأوروبية الكبرى أو الولايات المتحدة.

وقدم فلاديمير بوتين ضمانات عامة بأن الوضع في روسيا "تحت السيطرة"، وعلى الرغم من أن عمدة موسكو، أحد الموالين لبوتين، أمر بإغلاق المدارس وإلغاء الأحداث والتجمعات العامة، إلا أن حركة المدينة لم تتغير بشكل كبير. ولقد التزمت منزلي تقريبا في هذه الفترة، لكن المترو يعمل كالمعتاد، ولا تزال أبواب المحلات التجارية والمطاعم مفتوحة أما الزوار. ويتمتع متجر "تسوم" الفاخر، متعدد الأقسام، بإحدى أفضل فترات المبيعات بتاريخه. ويمارس نصف أصدقائي شكلا من أشكال الحجر الذاتي؛ أما النصف الآخر، فلا يدري لماذا توجد كل هذه الجلبة حول الموضوع، أو بالأحرى، أصحاب أماكن العمل التي يعملون بها، يجهلون خطورته.

ومن غير الواضح ما إذا كانت الدولة الروسية محظوظة حتى الآن، أم أنها تتبع إجراءات وقائية ذكية، أم أنها غير كفؤة بشكل خطير، أو مزيج من الثلاثة. وفي حالة أن العدد الظاهري المنخفض للمصابين بالمرض في روسيا، ناجم عن انعدام كفاءتها، فإنه سيُستبدل بأعداد هائلة قريبا. وفي الأيام القليلة الماضية، تحدثت إلى أطباء وعلماء أوبئة ومرضى، لمحاولة الحصول على فكرة عما إذا كانت حالة روسيا ستكون بفداحة ما يجري بإيطاليا مستقبلا، مع نظام صحة مُثقل، أم أنها ستكون مثل اليابان، مع منحنى نمو مسطح ومطرد نسبيا للفيروس.

والاحتمال قائم بأن المجتمع الروسي المعروف عنه أنه ليس بحميمية مجتمعات أوروبية أخرى، من حيث التقارب بين الأفراد، وبدون أدنى تخطيط مسبق، حظي ببعض المزايا في تجاوز المرحلة المبكرة من الوباء.

إذ أن الشريط الحدودي بين روسيا والصين، يمتد على طول 4200 كم، لكن أكثر المدن الروسية اكتظاظا بالسكان تتمتع بعلاقات أدنى وأقل تساعا مع الصين، مقارنة بأماكن أخرى كثيرة في سائر أرجاء أوروبا. (فاقت التجارة بين روسيا والصين العام الماضي، 100 مليار دولار، لكن معظم هذا المبلغ تمثل لشحنات النفط والغاز، وهو نوع مختلف تماما من الاتصال مع الصينيين، عن ذلك الذي يجمع دول أخرى معهم، مثل إيطاليا، والتي تحتوي مصانعها شمالي البلاد، على قوة عاملة صينية كبيرة).

وروسيا دولة واسعة تملك بنية نقل تحتية أقل تطورا نسبيا من دول أوروبية كبيرة أخرى. ولهذا السبب، أخبرني الطبيب والخبير في الصحة العامة، مايكل فافوروف، والذي أشرف في السابق على برامج مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (سي دي سي) في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى: "لا أتوقع تفشي واحد في روسيا، بل عدّة فاشيات، وكل منها لها جغرافيتها ومراحل نموها".

كما أنه ليس مستحيلا أن رواسيا تعاملت مع الأيام الأولى للوباء بدرجة عالية من الحكمة والرعاية. ففي كانون الثاني/ يناير الماضي، أغلقت روسيا حدودها البرية مع الصين. وابتداءً من شهر شباط/ فبراير الذي تلاه، قوبل الواصلين إلى موسكو عبر الطائرات، والعائدين من مناطق انتشار الفيروس في بادئ الأمر، مثل الصين وإيران وكوريا الجنوبية، بطواقم طبية بمعدات واقية لإجراء لإخضاعهم للفحوصات.

وأما الأشخاص الذين قدموا من أوروبا، قبل إلغاء هذه الرحلات بالكامل، خضعوا لقياس درجات حرارتهم وأُرسلوا للحجر الإلزامي في منازلهم لمدة أربعة عشر يوما. وتحدثت إلى ثلاثة أشخاص ظهرت عليهم أعراض أثناء انتظارهم في المنزل لنتائج الفحوصات، والذي وُضعوا عنبر العزل في مستشفى يقبع بإحدى ضواحي موسكو، وهو إجراء يتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية للفحص والعزل.

(أ ب)

ولقد سمعت آراء متباينة حول هذا المستشفى الموجود في ضاحية كوميناركا، والذي تحول للمركز الرئيس للفيروس المدينة. فقد أخبرني أحد المرضى أنه "أعجب للغاية" بالإجراءات؛ واشتكت أخرى من أن عيّنة اللعاب التي أُخذت منها في المطار، ضاعت وأن كان عليها أن تنتظر أياما لتقديم عينة أخرى.

نظريا، تتمتع الأنظمة الاستبدادية الخاضعة لسيطرة شديدة مثل روسيا، بأسبقية في تعقب المواطنين، وفي مثال على ذلك، ضبطت السلطات رجلا من موسكو كان قد عاد من إيطاليا على الطائرة التي شُخصت لاحقا بأنها تحمل المرض، وغُرّم، بعد أن ضبطته الكاميرات المزودة بتقنية التعرف على الوجوه أثناء خروجه من الحجر الصحي الإلزامي لإلقاء القمامة.

وكما سمعت عالما سياسيا يقر الأسبوع الماضي على "صدى موسكو"، وهي محطة إذاعية مستقلة وليبرالية، فإن "حقيقة أن نظامًا معينًا يتجه إلى طريق مسدود على المدى الطويل لا يعني أنه قد لا يتمتع ببعض المزايا على المستوى التكتيكي". وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في موسكو، ميليتا فوينوفيتش، لقناة "سي إن إن" الأميركية مؤخرًا، إن "الفحص وتحديد الحالات، وتتبع اتصالاتها، وعزلها، جميعها إجراءات تنصح وتوصي بها منظمة الصحة، وذلك ما تم (في موسكو) طوال الوقت".

وحتى هذه اللحظة، ادعت روسيا، وهي دولة يبلغ تعداد سكانها 140 مليون شخص، أنها أجرت 165 ألف فحص لفيروس كورونا بالمجمل، أي ما يعادل نصف عدد الفحوصات التي أعلنت الولايات المتحدة إجرائها. لكن روسيا سجلت عدد حالات أقل من تل الموجودة في لوكسمبرغ (وهي دولة أوروبية يبلغ تعداد سكانها 600 ألف شخص فقط)، مع ذلك، هناك بعض الأدلة على تفشي الفيروس بنطاق أوسع بكثير مما تدعيه الإحصاءات الرسمية. وبحسب وكالة روسيا للإحصائيات، فقد ارتفع عدد الإصابات بالالتهاب الرئوي بـ37 في المئة خلال كانون الثاني/ يناير، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وقالت رئيسة نقابة الأطباء المستقلة، أناستاسيا فاسيليفا، إنه "من المستحيل معرفة الوضع الحقيقي، ولكن هناك شيء واحد نعرفه يقينا، وهو أن الدولة مستعدة للتلاعب بالإحصاءات الطبية لأغراض سياسية". ففي عام 2015، أعلن بوتين عن إطلاق حملة لخفض معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، لتسجل المستشفيات بعد ذلك انخفاضا عاما في الوفيات الناجمة عن أمراض القلب، بالتزامن مع ارتفاع مكافئ تقريبا في الوفيات الناجمة عن "أمراض نادرة" أو "غير مصنفة".

وقد تكون هناك تلاعبات مماثلة اليوم أيضا. ففي 10 آذار/ مارس الجاري، توفي رجل يبلغ من العمر خمسة وسبعين عامًا في مستشفى في كوميناركا حيث كان يخضع للعلاج الكيماوي بعد أن عاد مؤخرا من إيطاليا. وسُجل سبب وفاته على أنه "نزيف في الغدة الكظرية"، مما يعني أن وفاته لم تُنسب رسميًا إلى فيروس كورونا. وعلقت فاسيليفا على ذلك: "لن نعرف الحقيقة أبدا، ولا يمكننا سوى نقدم افتراضات". وفي 19 آذار/ مارس، توفيت بروفيسورة في التاسعة والسبعين من عمرها في موسكو بسبب الالتهاب الرئوي. وفي البداية، ربط المسؤولون الروس سبب الوفاة بفيروس كورونا، لكنهم غيروه لاحقا إلى "جلطة دموية".

في الأيام القليلة الماضية، بدأت وسائل التواصل الاجتماعي الروسية تعج بقصص عن وجود أقسام مكتظة بمرضى الالتهاب الرئوي في المستشفيات. وكما أشار عالِم الأوبئة والأستاذ في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، فاسيلي فلاسوف، فإنه حتى إذا لم يكن هناك ما يشير إلى أن روسيا تتستر على تفش أوسع للمرض، فإن منحنى العدوى في البلاد قد بدأ للتو. وقال "في الوقت الراهن، نحن بعيدين جدا إلى اليسار (على منحى العدوى)، ويبقى السؤال؛ عندما يتجه إلى اليمين، هل سيكون المنحنى خطيا أم أُسيا؟"

وأشار فلاسوف أيضًا إلى أنه على الرغم من أن عدد الحالات الرسمية لا يزال منخفضا نسبيا، إلا أنه في نمو ينذر بالخطر، إذ أن أعداد المصابين تتضاعف كل يومين مقارنة بثلاثة أيام أو أكثر في بقية دول أوروبا. وأوضح فلاسوف أيضًا أن روسيا قد بدأت مؤخرا باستخدام فحصا أكثر حساسية وباتت تسمح لعدد أكبر من المختبرات بفحص الفيروس في جميع أنحاء البلاد؛ وبالتالي، قد لا يعكس المنحنى التصاعدي حالات جديدة فحسب، بل النطاق الحقيقي للحالات الموجودة بالفعل. وتشير الشخصيات العامة بشكل متزايد إلى أن العدد الرسمي للمرضى في روسيا، من المحتمل أن يكون تقديرا منخفضا جدا. وقال عمدة موسكو، الذي يقود الإجراءات الروسية ضد كورونا، لبوتين، أمس الثلاثاء: "لا أحد يعرف الصورة الحقيقية. في الواقع، هناك عدد أكبر بكثير من المصابين".

مع استمرار انتشار الوباء، قد تجد روسيا صعوبة أكبر في تعقب الأشخاص الذين أصيبوا بكورونا في أثناء عملهم، أو ركوبهم للمترو، أو بالاحتكاك بالأقارب. وقد أخبرني رئيس مختبر التكنولوجيا الحيوية وعلم الأحياء الدقيقة ومختبر الفيروسات في جامعة ولاية نوفوسيبيرسك، سيرجي نيتيسوف، والذي كان يعمل باحثا في المختبر الحكومي الذي طور أول فحص لفيروس كورونا في روسيا: "هؤلاء هم أخطر ناقلين للفيروس، وأنا قلق من أن هذه الوحدة لم يُسيطر عليها على الإطلاق، على الأقل ليس بعد".

ومقابل كل قصة سمعتها ترجح الكفة نحو اتباع السلطات لنهج بالغ الصرامة، مثلما جارة صديقي الذي أخبرني أن السلطات المعنية أجرت لها فحصا لكورونا بعدما أبلغ الجيران عنه لسماعه سعالها المتكرر في المبنى، سمعت قصة أخرى تنقل صورة أقل تشجيعا عن تعامل السلطات مع الفاشية، مثل ما حدث مع طالبة جامعية تبلغ من العمر 19 عاما، من موسكو، والتي رُفض إجراء فحصا لها، على الرغم من أعراض مثل الحمى والسعال المستمر الذي عانت منه، وذلك حتى بعد إغلاق سكنها الجامعي خوفًا من نقل العدوى.

وتحدثت إلى رجل من مدينة فولغوغراد في جنوبي روسيا، أخبرني أنه أصيب بالتهاب رئوي في أواخر الشهر الماضي. وفي المستشفى، أخبره الأطباء أن معدلات الالتهاب الرئوي في المدينة كانت أعلى بعشر مرات مما كانت عليه في الأعوام السابقة. وقال لي الرجل: "لم أستطع التوقف عن السعال.

وكنت أفقد أنفاسي بعد كل مائة متر، ما ذكرّني بما كنت سمعت الجميع يتحدثون عنه (كورونا)". وسأله الأطباء عما إذا كان على اتصال مع أي شخص كان في الصين أو أوروبا مؤخرا، ليطلعهم أنه لم يتصل بأحد كذلك على حد علمه، لكنهم لم يفحصوا إصابته بكورونا. وقالت فاسيليفا إن مثل هذه القصص قد توحي إما بتمويه متعمد، أو نقص في المعرفة والخبرة والمعدات وقدرات الفحص، خاصة خارج موسكو..

تمتلك روسيا عددا أكبر من أجهزة التنفس الاصطناعي للفرد، من الذي تملكه العديد من الدول الغربية، مما يشير إلى أن البلاد قد لا تكون في أسوأ وضع في حال انتشار الوباء. وفي المقابل، ووفقا لتقارير عديدة صادرة عن وسائل إعلام روسية، فإن الأطباء في جميع أنحاء البلاد قلقون من نقص التدريب على كيفية التعامل مع المشتبه بكونهم مصابي بفيروس كورونا، ومع العجز في الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الأقنعة والقفازات.

(أ ب)

وفي المناصب العليا، تميل البيروقراطية في روسيا إلى تفضيل الطاعة والولاء على الكفاءة. إذ تبين أن أول مُصابة بكوفيد-19، في منطقة ستافروبول، كانت كبيرة أطباء الأمراض المعدية، والتي تجاهلت متطلبات الحجر الصحي بعد عودتها من إسبانيا في وقت سابق من هذا الشهر. بل أنها زارت العديد من المستشفيات وقدّمت العديد من الفصول الدراسية في الجامعة الطبية المحلية قبل أن تظهر عليها الأعراض والفحوصات الإيجابية للفيروس.

أما بالنسبة للجمهور بشكل عام، فقد لاحظت نوعًا من الإرهاق الحذر بين العديد من الروس تجاه سياسات الدولة، فهي تفرض الكثير من القوانين الصارمة وغير الضرورية، إذ تتساوى عديمة الأهمية مع ذات الأهمية بحيث أن التغلب عليها أو تجاهلها هو رد مفهوم. قد يجعل ذلك من الصعب على الدولة أن تتصرف بمصداقية وتأثير مع فرضها لتدابير تهدف إلى حماية السكان.

ومع ارتفاع أعداد الإصابات بالمرض، لا تزال مسألة الاستفتاء الدستوري المقرر في 22 نيسان/ أبريل المقبل، تتربص في الخلفية. وكما كنت قد كتبت في وقت سابق من الشهر الجاري، فإن هذا الاستفتاء الذي يبدو مبتذلا (وبريئا)، يهدف حقًا إلى السماح لبوتين بالترشح لفترة خامسة، وربما سادسة. ورغم أن الكرملين أراد ألا يُحدث الاستفتاء ضجة كبيرة، إلا أن كورونا بات يعقد الأمور الآن.

وإذا ما ارتفعت الإصابات بشكل ملحوظ، سيبدو التصويت العام أشبه بالجنون، وهذا هو السبب في أن الكرملين بدأ يقترح إجراء التصويت في حزيران/ يونيو. كما ألمح الكرملين إلى أنه قد يوسع إمكانية التصويت من المنزل، الأمر الذي يبدو معقولًا، باستثناء حقيقة أن مثل هذا التصويت سيكون أكثر عرضة للتزوير والتلاعب من الانتخابات الروسية العادية. وكما هو الحال مع تقنية التعرف على الوجه التي استُخدمت لرصد منتهكي الحجر الصحي، فإن هذه الابتكارات، والتي تهدف ظاهريا للتعامل مع كورونا، قد تصبح ميزات منتظمة لرصد الحياة العامة والتحكم بها في الأعوام المقبلة.

لقد أمضيت الأيام الأخيرة بانتظار الأنباء عما إذا كانت موسكو، في ظل هذا التزايد المطرد لعدد الحالات، ستوضع تحت الحجر الصحي العام أم لا. وربما ينتظر بوتين لأن يحصل على الطابع الدستوري الذي يحتاجه لتمديد حكمه بعقد آخر أو أكثر قبل فرض مثل هذا الإجراء. ومن المحتمل أن يدفع الانخفاض المفاجئ في أسعار النفط هذا الشهر وما تلاه من انخفاض الروبل، روسيا إلى الركود.

ويمكن أن يتسبب الإغلاق الواسع النطاق إلى المزيد من الضرر الاقتصادي، والذي قد يعتبره الكرملين أكثر تكلفة من الناحية السياسية من تفشي الوباء. الأمر الواضح هو أن استجابة روسيا لكوفيد-19، ترتبط بشكل وثيق بالاحتياجات السياسية الراهنة، وكما أخبرني فالسوف، أنه بينما تزن الحكومة الأمرين فإن "الفيروس يأتي في المرتبة الثانية من الأهمية".