أطلقت إصدارات ترشيد التربوية الطبعة الثانية من كتاب "حلول مبتكرة لمشكلات سلوك الطلاب في المدرسة"، من تأليف ناثان ماينارد وبراد وينشتاين، وترجمة التربوي نعيم حيماد، وذلك استجابةً للاهتمام الذي حظي به الكتاب بين المعلّمين والإدارات المدرسية والمهتمين بقضايا إدارة الصف والسلوك المدرسي.
ويعالج الكتاب واحدًا من أكثر التحديات حضورًا في البيئات التعليمية، وهو التعامل مع المشكلات السلوكية لدى الطلبة، في ظل تنوع أشكالها وآثارها على التعلّم والعلاقات داخل المدرسة.
وينطلق من تساؤلات جوهرية حول فاعلية العقوبات التقليدية وجدواها، وما إذا كانت تسهم فعلًا في بناء بيئة مدرسية آمنة ومنضبطة، أم أنها قد تؤدي أحيانًا إلى تعميق المشكلات وإنتاج آثار نفسية وتربوية غير مرغوبة.
ويقدم الكتاب مقاربة عملية قائمة على الممارسات التصالحية، بوصفها نهجًا يركز على إصلاح العلاقات ومعالجة الأثر الناتج عن السلوك، بدل الاقتصار على العقاب والإقصاء. ويستند هذا النهج إلى تعزيز الحوار والاستماع والمشاركة وتحمل المسؤولية، بما يساعد الطلبة على فهم نتائج سلوكهم والمساهمة في إصلاح الضرر الناجم عنه.
ويضم الكتاب تسعة فصول، يتناول كل منها مشكلة سلوكية شائعة في المدرسة، ويقترح لها حلولًا عملية وإجراءات واضحة قابلة للتطبيق، مدعومة بأمثلة وتجارب واقعية وتحديات واجهت التنفيذ وكيفية التعامل معها. كما يقدم أدوات تساعد المعلّمين على إدارة الغرفة الصفية بفاعلية أكبر، وبناء مناخ مدرسي قائم على العلاقات الإيجابية والمسؤولية المشتركة.
ويؤكد مؤلفا الكتاب أن "جوّ المدرسة لا يُخلق من خلال سياسات أفضل، بل من خلال علاقات أفضل"، وهي الفكرة التي تشكل الإطار الناظم للممارسات والحلول التي يعرضها الكتاب.
ويقع الكتاب في 192 صفحة من القطع المتوسط، ويُعد مرجعًا عمليًا للمعلّمين والمعلمات والإدارات المدرسية الراغبين في تطوير أساليب أكثر إنسانية وفاعلية في التعامل مع السلوك المدرسي، بما يسهم في تعزيز التعلّم وبناء مجتمعات مدرسية أكثر عدلًا وتماسكًا.
و"إصدارات ترشيد التربوية" برنامج يهدف إلى نشر كتب متخصصة في الحقل التربوي العربي، وهو أحد برامج "ترشيد" التي أُنشئت من قبل المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
وتبادر "ترشيد" إلى تعزيز بيئات تعلّم مستدامة من خلال مجموعة مشاريع تستجيب لحاجات المجتمع التعلّمي القطري بشكل خاص، والعربي بشكل عام، وكذلك لاحتياجات المعلّم العربي، عبر حوار مستمر معه، ومعرفة دقيقة وعميقة باحتياجاته، لزيادة فاعلية خدمات المشاريع وضمان استدامتها.