15/07/2025 - 13:53

اختتام فعاليّات الدورة الأولى من برنامج "قراءات في علم الاجتماع والإناسة العربيّيْن"

البرنامج يهدف إلى الانكشاف على علم الاجتماع والإناسة العربيّيْن وحقول معرفة ذات صلة، مثل الاقتصاد وغيرها، وأخرى عابرة للتخصّصات...

اختتام فعاليّات الدورة الأولى من برنامج

جانب من اللقاء الختاميّ

اختتمت المجموعة الأكاديميّة "قراءات في علم الاجتماع والإناسة العربيّيْن وحقول معرفة مجاورة"، برنامجها، ضمن لقاء ختاميّ عُقِد في يافا، وخُصِّص لملاحظات إجماليّة وتبصّرات في المضمون والتنظيم.

وتكوّنت المجموعة من الفوج الأوّل، وهم اثنا عشر عضوًا وعضوة من أستاذات وأساتذة جامعيّين، إلى جانب طلبة دكتوراة من تخصّصات مختلفة.

وتضمّن اللقاء جولة إلى معالم يافا التارريخيّة والثقافيّة شارك فيها عدد من عضوات وأعضاء المجموعة، بإرشاد عضوة المجموعة، طالبة الدكتوراة ناهدة سكيس.

وحسب د. تغريد يحيى - يونس، المبادرة للبرنامج ومديرته، فإنّ البرنامج يهدف إلى الانكشاف على علم الاجتماع والإناسة العربيّيْن وحقول معرفة ذات صلة، مثل الاقتصاد وغيرها، وأخرى عابرة للتخصّصات مثل دراسات الجندر، والتعرّف على سوسيولوجيّين/ات وعلماء وعالمات من المجالات المجاورة، وقراءة نماذج رئيسيّة من إنتاجهم/ نّ المعرفيّ.

وقالت د. تغريد يحيى - يونس، إنّ هذه المجموعة، تأتي في "واقع ينماز بثغرة معرفيّة قاطعة لدى الطلبة الفلسطينيّين في إسرائيل، والغالبيّة الساحقة من الأكاديميّين/ ات في هذا المجال. وتأتي هذه الثغرة المعرفيّة القاطعة نتيجة للتغييب المطلق للإنتاج المعرفيّ العربيّ في الأكاديميّة الإسرائيليّة ذات التوجّه الغربيّ والصهيونيّ".

وأضافت "البرنامج فريد بالمطلق من ناحية منطلقه وفكرته وموضوعه ومضمونه في المشهد الثقافيّ الأكاديميّ الفلسطينيّ في حدود أراضي الـ48، وهو فريد لاستقلاليّته عن المؤسّسات الأكاديميّة والمعاهد البحثيّة والدوائر الحزبيّة والحركيّة القائمة. وكذلك من ناحية تصميم تركيبة المجموعة المشاركة التي تنشأ على أسس الشغف والرغبة الفرديّة الطوعيّة في الانضمام للبرنامج، والتنوّع في التخصّصات في العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة، والتباين في المراحل التعليميّة وتخصّصات المشاركات/ين".

وتابعت "البرنامج يوفّر فرصة فريدة لسدّ الثغرة المعرفيّة على نحو جزئيّ، لكن مضاعف. فهو بالأساس نافذة للاطّلاع على السسولوجيا والأنثروبولوجيا العربيّتين، وحقول معرفة قريبة منها، إلّا أنّه لا يقتصر عليها فحسب. إذ تستدعي الأطر والطروحات النظريّة وميادين البحث والمنهجيّات والقراءات التي تجريها المشاركات/ون لها، استحضارًا لتلك الغربيّة، والتي تشتبك معها، أو تتبنّاها، أو تضحدها وتنتقدها وتناقشها، وتطوّرها، أو تطرح بديلًا لها. وفي كلّ الحالات، يكتسب الطلبة والباحثات/ون مراجعةً لها وتعميقًا وشمولًا لفهمها بلغتهم/نّ الأمّ، وتمرينًا في نقدها".

وأضافت "مع ذلك، لا يمكن لبرنامج من عشرين لقاءً، بواقع ساعتين أو ثلاث ساعات، أن يحيط بهذا الموضوع الواسع الذي لأجله أنشئت إحاطة وكاملة؛ فالمحوران الزمنيّ والمكانيّ والموادّ الصادرة في الحقول المعرفيّة ذات الاهتمام، أضخم من أن يغطّيها البرنامج. وعلى الرغم من الوعي باستحالة الإحاطة والتغطية، فالبرنامج يفتح يقينًا للإطلال على المعارف الاجتماعيّة العربيّة، وباللغة العربيّة كقيمة بحدّ ذاتها، ويزوّد بأدوات ومصطلحات مفتاحيّة لفهمها والخوض في متونها. وخلال ذلك، وبعده، يبقى مقدار الخوض في متون الأدبيّات الكلاسيكيّة والمواكبة ومقدار تفعيل الأدوات والآليّات المهنيّة المكتسبة منوطيْن بالرغبة والاجتهاد الفرديّيْن".

واختتمت بالقول "لم يحصل البرنامج على أيّ ميزانيّة تُذكر من أيّ جهة. المبادرة والتحضيرات والعمل واقتناء المراجع أو طباعتها وسفر العضوات والأعضاء من أماكن سكناهم في البلاد إلى مكان الاجتماع كانت جميعًا على حسابهنّ/م الخاصّ. ولهنّ/م كلّ التقدير على ذلك، وعلى مساهماتهنّ/م في القراءات والنقاشات في ظروف العمل هذه. وكذلك، شكر خاصّ لمديرة مركز الشبيبة التابع لبلديّة كفر قرع، الدكتورة ناهد كنعان، لإتاحة قاعة للقاءات المجموعة، وسوف يتمّ الإعلان عن التسجيل للفوج الثاني خلال الصيف الجاري".