"نتفليكس" تطلق مجموعة أفلام "صُنع في لبنان"

"نتفليكس" تطلق مجموعة أفلام "صُنع في لبنان"

انطلقت مجموعة أعمال سينمائية، اليوم الإثنين، على منصة "نتفليكس"، تحت عنوان "صنع في لبنان"، من أجل إعطاء لمحة عن "كفاح اللبنانيين وآمالهم وأحلامهم"، في الوقت الذي يمر فيه لبنان بأزمة سياسية واقتصادية خطيرة منذ عام.

وتشمل هذه المجموعة المختارة 19 فيلما من بينها خمسة للراحل مارون بغدادي الذي كان حتى مقتله المفاجئ عن 43 عامًا بعد نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) صاحب أكبر حضور عالمي بين المخرجين اللبنانيين.

واختارت "نتفليكس" أشهر أفلامه وهي "خارج الحياة" (الذي يتناول أزمة الرهائن الغربيين في لبنان) و"حروب صغيرة" و"حنين إلى أرض الحرب" و كلنا للوطن" و"بيروت يا بيروت".

وأشارت "نتفليكس" إلى أنها "المرة الأولى تعرض هذه الأفلام المرممة عالميًا عبر منصة للبث التدفقي بعد 30 عامًا على عرضها العالمي الأول على أشرطة في إتش إس".

وتضم المجموعة أفلامًا لمخرجين لبنانيين آخرين أبرزهم الفرنسي اللبناني فيليب عرقتنجي الذي اختارت "نتفليكس" من أفلامه "بوسطة" و"اسمعي" و "تحت القصف" و "ميراث"، والأخير مزيج بين الفيلم الروائي والسيرة الذاتية، يخبر فيه أولاده الثلاثة تجربته في الحرب ومغادرته وطنه ثم عودته إليه.

وتدور أفلام عدة من مجموعة "نتفليكس" حول "الأحداث"، وهو تعبير ملطف استخدمه اللبنانيون لوصف الصراع الذي خلف 150 ألف قتيل وآلاف المفقودين قسرًا، لكن البعض الآخر من هذه الأفلام لا يتناول الحرب في ذاتها بصورة مباشرة ومنها "غداء العيد" للوسيان بو رجيلي.

في هذا الفيلم، يروي بو رجيلي الذي كان أحد الأصوات الناشطة في الانتفاضة ضد الفساد التي شهدها لبنان قبل عام، قصة عائلة تجتمع للمرة الأولى منذ سنتين على مأدبة غداء لكنّ حادثًا يطرأ فجأة فيعكّرها.

وشدّدت "نتفليكس" في بيانها على أنها "تلقي الضوء (من خلال هذه المجموعة) على غنى الإرث الثقافي اللبناني وعلى إبداع المواهب اللبنانية".

ولا تضمّ المجموعة المختارة على "نتفليكس فرنسا" أفلام اثنين من أبرز مخرجي السينما اللبنانية الجديدة هما نادين لبكي وزياد دويري ("بيروت الغربية" و"الصدمة" و"قضية رقم 23").

إلاّ أن جمهور منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يستطيع مشاهدة أفلام لبكي الروائية الثلاثة "سكّر بنات" و"هلأ لوين؟" و"كفرناحوم" وفيلم دويري "بيروت الغربية" (جائزة فرنسوا شاليه في مهرجان كان السينمائي 1998)، بالإضافة إلى نحو 15 فيلمًا آخر.