سجّل فيلم "Iron Lung" للمخرج ونجم "يوتيوب" مارك فيشباخ، المعروف باسم "ماركيبلير"، إيرادات بلغت 18.19 مليون دولار في شباك التذاكر الأميركي خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، متجاوزًا ستة أضعاف ميزانيته التي لم تتعدَّ 3 ملايين دولار، رغم كونه ممولًا ذاتيًا خارج منظومة استوديوهات هوليوود الكبرى.
ويستند العمل إلى لعبة رعب وخيال علمي صدرت عام 2022 وتحمل الاسم نفسه، وتدور أحداثه حول سجين يُدعى سايمون يُجبر على قيادة غواصة في قمر بعيد، في مهمة محفوفة بالمخاطر داخل محيط دموي أعقب كارثة كونية أدت إلى اختفاء الكواكب والأنظمة النجمية.
ويؤدي فيشباخ دور البطولة إلى جانب صانع المحتوى شون ويليام ماكلوغلين، المعروف باسم "جاكسبتيكاي"، الذي كان قد قدّم اللعبة الأصلية على قناته عند إطلاقها.
وعُرض الفيلم في 3015 صالة سينما في الولايات المتحدة وكندا، واحتل المرتبة الثانية بفارق محدود خلف فيلم الرعب "Send Help" للمخرج سام ريمي، الذي تصدّر الإيرادات محققًا 19.1 مليون دولار في أميركا الشمالية. كما تفوّق "Iron Lung" على فيلم "Melania: Twenty Days to History" الذي طُرح في أكثر من 1500 دار عرض في المنطقة.
ويمثل هذا النجاح انتقالًا لافتًا لفيشباخ من صناعة المحتوى الرقمي إلى السينما التجارية، بعدما سبق أن كتب وأخرج أعمالًا قصيرة على منصته. وينضم بذلك إلى موجة من مؤثري "يوتيوب" الذين وسّعوا حضورهم إلى الشاشة الكبيرة، في اتجاه يعكس قدرة صناع المحتوى الرقمي على تحويل قواعدهم الجماهيرية إلى قوة اقتصادية في سوق السينما.
ونقلت شبكة "إن بي سي" عن مسؤول في شركة "Comscore" أن صعود المبدعين الرقميين إلى التلفزيون التقليدي أو إلى صالات العرض السينمائي قد يتكرر في السنوات المقبلة، مع استمرار تداخل المنصات الرقمية وقطاع الترفيه التقليدي.