اختارت اللجنة الوطنية العراقية المعنية بترشيح الأفلام لجوائز الأكاديمية فيلم "لا جنة لمن تقتله امرأة"، للمخرج هلكوت مصطفى، لتمثيل العراق رسميًا في المنافسة على جائزة أفضل فيلم روائي دولي ضمن جوائز الأوسكار.
وقالت اللجنة، التي شُكلت من جانب وزارة الثقافة العراقية ممثلة بدائرة السينما والمسرح، إن الاختيار حظي بإجماع أعضائها بعد تقييم الأعمال المؤهلة من الناحيتين الفنية والتقنية.
وأرجعت قرارها إلى ما رأت أنه نضج في الرؤية الإخراجية وتكامل في العناصر البصرية والتقنية، إلى جانب قدرة الفيلم على تقديم سرد محلي ذي بعد إنساني يؤهله للمنافسة دوليًا.
وجاء الإعلان قبيل العرض العالمي الأول للفيلم ضمن الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، المقامة بين 2 و12 أيلول/سبتمبر 2026، إذ يُعرض العمل في قسم "فينيسيا أوبن" خارج المسابقة الرسمية.
ويستند الفيلم إلى تجربة عاشها المخرج وكاتب السيناريو هلكوت مصطفى عقب لقائه عام 2014 نساء يعملن قناصات في قوات البيشمركة، في مرحلة شهدت مشاركة نساء في خطوط المواجهة الأمامية ضد تنظيم "داعش".
وتتمحور القصة حول "فيان"، وهي قناصة كردية تجسد شخصيتها أفان جمال، وتتوجه إلى الموصل في محاولة لإنقاذ شقيقتها الصغرى من التنظيم، لتجد نفسها في الوقت ذاته أمام آثار العنف الذي سبق أن تعرضت له وانعكاساته على حياتها وشخصيتها.
ويرتبط موضوع الفيلم بتجربة مصطفى الشخصية؛ إذ وُلد في كردستان العراق قبل أن يغادر إلى النرويج في طفولته. ويقول إن قصة "فيان" تحمل تحية إلى النساء اللواتي واجهن العنف ودافعن عن أنفسهن وعن حرية الآخرين.
وسبق لمصطفى أن تناول موضوع المقاتلات الكرديات في فيلمه الوثائقي "النساء اللواتي يخشاهن داعش"، الصادر عام 2015.
وصُورت مشاهد "لا جنة لمن تقتله امرأة" في مواقع حقيقية بمدينة الموصل ومحيطها، في توجه أراد منه المخرج إضفاء قدر أكبر من الواقعية على العمل.
ويأتي الفيلم ضمن مسيرة سينمائية لمصطفى تشمل أيضًا الفيلم الوثائقي "إخفاء صدام حسين"، الذي يتناول قصة المزارع الذي أخفى الرئيس العراقي السابق صدام حسين لمدة 235 يومًا عام 2003.
كما أخرج مصطفى فيلم "إل كلاسيكو" عام 2015، الذي اختير لاحقًا لتمثيل العراق في سباق الأوسكار عام 2016.
ويشارك في بطولة الفيلم أفان جمال، وثوربيورن هار، وكانار سارشل، وكادر جلال، فيما تولى هلكوت مصطفى كتابة السيناريو والإخراج.
وأنتجت الفيلم شركة "هيني فيلمز" بالشراكة مع "لا ميديا" في كردستان العراق و"ذا تشيميني بوت" في السويد، بينما تتولى شركة "ترو كولرز" مبيعاته الدولية.